شهدت اسعار الذهب في الاسواق العالمية تحولا مفاجئا نحو التراجع الحاد خلال التعاملات الفورية، حيث تخلت الاونصة عن مكاسبها الصباحية بشكل سريع عقب صدور قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاخيرة بشان اسعار الفائدة. وجاء هذا الانخفاض ليعكس حالة من الارتباك لدى المتداولين بعد ان قرر البنك المركزي تثبيت الفائدة مع حذف اللغة التي كانت تشير سابقا الى توجهات تيسيرية في السياسة النقدية.

واظهرت البيانات ان سعر الذهب الفوري سجل انخفاضا بنسبة نصف بالمئة ليهبط دون مستويات الاربعة الاف دولار، بعد ان كان يتداول في نطاق مرتفع قبل صدور البيان الرسمي للجنة السوق المفتوحة. واكد المحللون ان هذا التحول الدراماتيكي في حركة السعر يعود بالدرجة الاولى الى المفاجأة التي احدثها البنك المركزي عبر تعديل صياغة بيانه بشكل جذري.

وبينت التحليلات ان التعديلات التحريرية التي اجراها الفيدرالي ازالت اي اشارات كانت توحي بقرب خفض تكاليف الاقتراض، وهو ما ادى الى تغير فوري في معنويات المستثمرين تجاه المعدن النفيس. واضافت التقارير ان الذهب تاثر سلبا بكونه اصولا لا تدر عائدا، خاصة مع اعادة تقييم الاسواق لافاق السياسة النقدية المستقبلية.

تداعيات مخطط النقاط على جاذبية الذهب

واوضح مخطط النقاط المحدث لاعضاء الفيدرالي شطب التوقعات الخاصة بخفض الفائدة خلال المرحلة المقبلة، مع ترك الباب مفتوحا امام احتمالات الرفع لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة. وشدد الخبراء على ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار الامريكي لعبا دورا حاسما في اضعاف جاذبية الذهب كاداة للتحوط في المدى القريب.