شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار الخام خلال التعاملات المبكرة اليوم وذلك على وقع انباء التوصل الى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وايران يهدف الى تهدئة التوترات وفتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية. وتأتي هذه التطورات لتنهي حالة من القلق التي سيطرت على الاسواق لفترة طويلة بشأن امدادات الطاقة العالمية خاصة مع التوقعات ببدء رفع العقوبات الامريكية عن الصادرات النفطية الايرانية.

وهبطت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة لتصل الى مستويات اقل من تسعة وسبعين دولارا للبرميل في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعا مماثلا ليقترب من حاجز ستة وسبعين دولارا للبرميل. واظهرت البيانات السوقية ان هذا الانخفاض جاء بعد ان تخلت الاسعار عن المكاسب التي حققتها في الجلسات السابقة عقب تذبذب التصريحات السياسية حول امكانية العودة للعمليات العسكرية.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان موجة البيع الحالية تعكس حالة التأهب لدى المستثمرين لعودة النفط الايراني الى الاسواق العالمية بوتيرة اسرع مما كان متوقعا في السابق. واكد محللون ان هذه المذكرة التي تضم اربعة عشر بندا ستسمح بمرور ناقلات النفط والغاز عبر الممر الحيوي دون رسوم اضافية مع جدولة زمنية لاعادة الحركة الى طاقتها القصوى خلال شهر واحد.

ابعاد الاتفاق وتأثيره على اقتصاد الطاقة

وبينت تفاصيل الاتفاق ان الجانبين اتفقا على فترة تفاوض تمتد لستين يوما تهدف الى وضع اسس الاستقرار في المنطقة مع تأجيل الملفات المعقدة الاخرى الى مراحل لاحقة لضمان عدم تعثر المسار الدبلوماسي الحالي. واضافت المصادر ان الاتفاق يتضمن التزامات مالية كبيرة من قبل الولايات المتحدة وشركائها تهدف الى دعم الاقتصاد الايراني ببرنامج تمويلي ضخم يصل الى ثلاثمئة مليار دولار.

وشدد الخبراء على ان السوق يراقب عن كثب مدى التزام الاطراف ببنود المذكرة خلال الفترة القادمة خاصة مع وجود ملفات عالقة مثل البرنامج النووي التي قد تفرض تحديات جديدة على استقرار الاسعار. وخلصت التحليلات الى ان التطورات الجيوسياسية ستظل المحرك الرئيسي لاتجاهات اسعار النفط في الاجل القريب مع ترقب المتعاملين لاي تحديثات جديدة بشأن سير تنفيذ الاتفاق.