واصل الدولار الامريكي صعوده القوي ليحافظ على اعلى مستوياته في غضون شهرين وسط حالة من الترقب في الاسواق المالية العالمية. وياتي هذا الارتفاع مدفوعا بتوقعات متزايدة بان يتجه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو رفع اسعار الفائدة خلال العام الجاري للسيطرة على معدلات التضخم المتسارعة. واظهرت البيانات الاخيرة ان نصف صناع السياسات النقدية في البنك المركزي الامريكي يميلون حاليا لاتخاذ هذا القرار مما زاد من الضغوط على العملات الاخرى لا سيما الين الياباني الذي اقترب من مستويات حرجة قد تستدعي تدخلا حكوميا.

تداعيات السياسة النقدية على العملات العالمية

وبينت التحليلات ان القلق السائد بشان التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج ساهم بشكل مباشر في تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة واللجوء الى الدولار كملاذ امن. واوضحت التعاملات الاخيرة ان اليورو والجنيه الاسترليني حاولا التعافي بشكل طفيف بعد ان سجلا ادنى مستوياتهما في شهرين خلال الجلسات الماضية. واكدت المؤشرات الاقتصادية ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية استقر عند مستويات قياسية بعد قفزة قوية سجلها في التداولات السابقة.

موقف الين الياباني والاسواق الناشئة

واضاف الخبراء ان الين الياباني لا يزال يواجه ضغوطا بيعية عنيفة متراجعا نحو مستويات الـ 160 مقابل الدولار وهو الخط الاحمر الذي يراقب فيه المتداولون اي تحرك رسمي من طوكيو. واشار المراقبون الى ان العملات الحساسة للمخاطر مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي شهدت تحركات محدودة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاسواق. واوضح المحللون ان الانظار تتجه ايضا نحو بنك انجلترا الذي يدرس خياراته بشان اسعار الفائدة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والاتفاقات الدولية المؤثرة على نسب التضخم.