شهدت مباريات كاس العالم الاخيرة حالة من الغضب الجماهيري الواسع في المدرجات تزامنا مع تطبيق قاعدة استراحات الترطيب الالزامية. وارتفعت اصوات الاستهجان في عدة ملاعب دولية تعبيرا عن رفض المشجعين لهذا الاجراء الذي يقطع تسلسل المباريات ويؤثر على حماس اللقاءات بشكل ملحوظ.
واكدت الجماهير في بوسطن ودالاس وتورونتو ان هذه الاستراحات لا تبدو مبررة دائما خاصة في ظل اجواء طقس معتدلة او حتى باردة وممطرة. واوضحت ردود الفعل ان المشجعين يشعرون بان هذه الفواصل الزمنية تخدم اغراض تجارية اكثر من كونها ضرورة صحية لحماية اللاعبين من الحرارة.
وبينت التقارير ان الاتحاد الدولي لكرة القدم يفرض هذه الاستراحات لمدة ثلاث دقائق لكل شوط بدعوى الحفاظ على سلامة اللاعبين وسط رطوبة الصيف. واضاف منتقدو هذه الخطوة ان التوقف المتكرر يفسد انسيابية اللعب ويحول المباراة الى فترات متقطعة تشبه نظام الارباع في رياضات اخرى.
انتقادات لفرض الاستراحات في اجواء معتدلة
وكشف توماس كريستيانسن مدرب منتخب بنما عن استيائه من فرض هذه القاعدة رغم برودة الطقس اثناء مواجهة فريقه الاخيرة. واشار الى ان هذه القرارات تبدو مدفوعة بضغوط من القنوات الناقلة التي ترغب في استغلال فترات التوقف لعرض المزيد من الاعلانات التجارية امام الجمهور.
واوضح متابعون ان استراحة الترطيب في مباراة النرويج والعراق التي اقيمت في اجواء حرارتها معتدلة كانت دليلا اضافيا على عدم منطقية القرار في بعض الحالات. وشدد هؤلاء على ان التوقف في اوقات معينة قد يكسر وتيرة الفريق الذي يسيطر على مجريات اللعب ويؤثر على نتيجته النهائية.
واكدت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي عزمها على مواصلة التعبير عن رفضها لهذه القاعدة في المباريات القادمة. وخلص مراقبون الى ان الفيفا يواجه تحديا حقيقيا في الموازنة بين متطلبات البث التلفزيوني وبين رغبة الجماهير في الاستمتاع بمباريات متصلة دون انقطاعات غير ضرورية.
