كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس ادارة ارامكو ياسر الرميان عن توجه الشركة نحو انشاء مرافق تخزين نفطية جديدة في مواقع استراتيجية حول العالم لضمان استقرار امدادات الطاقة. واكد الرميان خلال مشاركته في قمة الاولوية المنعقدة في روما ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز مرونة سلاسل الامداد العالمية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. واضاف ان الشركة تمتلك بالفعل بنية تحتية قوية في عدة اسواق اسيوية وتخطط لتوسيع هذه الشبكة لضمان عدم تأثر الاسواق بأي صدمات طارئة.

شراكة اقتصادية استراتيجية بين السعودية واوروبا

واشار الرميان الى ان صندوق الاستثمارات العامة يعتزم طرح نحو 140 فرصة استثمارية جديدة امام الشركاء الاوروبيين بقيمة تصل الى 10.4 مليار يورو حتى عام 2030. وبين ان هذه الاستثمارات تأتي تتويجا لنجاحات سابقة ساهمت في خلق 160 الف وظيفة ودعم الناتج المحلي الاوروبي بمليارات الدولارات. واوضح ان هناك مساعي جادة لتذليل العقبات التنظيمية والقانونية التي قد تواجه المستثمرين لضمان استدامة المشاريع المشتركة.

الواقعية في الطاقة وخطط الطوارئ

وشدد الرميان على اهمية تبني مفهوم الواقعية في الطاقة مؤكدا ان مصادر الطاقة المتجددة لا تزال مكملة وليست بديلا كاملا عن الوقود الاحفوري الذي تعتمد عليه صناعات حيوية كالبتروكيماويات. واكد وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر ان السعودية فعلت 41 خطة طوارئ واستمرارية اعمال لضمان تدفق التجارة العالمية وتجاوز ازمات مضيقي هرمز وباب المندب. واضاف ان التنسيق المكثف مع القطاع الخاص نجح في تشغيل اكثر من 23 خدمة ملاحية جديدة لضمان استقرار حركة الملاحة البحرية والجوية.

السياحة السعودية كركيزة للاستقرار الاقتصادي

وبين وزير السياحة احمد الخطيب ان السياحة الداخلية تمثل صمام امان لقطاع السفر في المملكة حيث تستحوذ على اكثر من 60 في المائة من النشاط السياحي. واوضح ان المنظومة السياحية السعودية اظهرت مرونة عالية في مواجهة الضغوط الاقليمية بفضل الاعتماد على السياحة الدينية والوجهات المحلية المتنوعة. واضاف ان المملكة تستهدف رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الى 10 في المائة مع الاستمرار في خلق المزيد من الوظائف للمواطنين.

رؤية اوروبية للتعاون مع الخليج

واكدت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني ان المرحلة المقبلة تستوجب تكاملا استراتيجيا بين اوروبا ودول الخليج لربط القارات الثلاث. وذكرت ان ايطاليا تطمح للعب دور قيادي كبوابة اوروبية للطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية بالتعاون مع الرياض. واضافت ان القمة تهدف الى تحويل البنية التحتية وشبكات الربط الى عوامل استقرار ونمو مستدام يعود بالنفع على الاقتصاد العالمي.