أعلنت السلطات البريطانية اليوم عن رفع قيود السفر غير الضروري التي كانت مفروضة على عدد من دول الخليج العربي بما فيها الامارات وقطر والكويت، وذلك في خطوة تعكس تحسنا ملموسا في المشهد الامني بالمنطقة عقب التوصل الى تفاهمات دولية تنهي حالة التصعيد العسكري الاخير. وجاء هذا القرار بعد اشهر من التحذيرات التي اطلقتها لندن لمواطنيها عقب تبادل الهجمات بين اطراف اقليمية ودولية، مما ادى الى شلل شبه كامل في حركة التنقل الجوي نحو المنطقة التي تعد مركزا عالميا حيويا للطيران.
واوضحت وزارة الخارجية البريطانية في تحديثها الاخير لارشادات السفر ان القرار يستند الى المتغيرات الايجابية الاخيرة، الا انها شددت في الوقت ذاته على ضرورة بقاء المسافرين في حالة يقظة نظرا لطبيعة الاوضاع التي قد تتغير بشكل مفاجئ. وبينت الوزارة ان التهديدات الامنية لم تتلاشى بشكل نهائي، محذرة من احتمالية عودة التوترات دون سابق انذار، وهو ما يفرض على المسافرين متابعة التحديثات الرسمية بشكل مستمر.
واكد خبراء في قطاع السياحة البريطاني ان هذا القرار يعد بمثابة طوق نجاة لقطاع السفر الذي عانى طويلا من تداعيات الصراع، حيث كان الكثير من المسافرين يعلقون خطط عطلاتهم الصيفية بانتظار اشارة ضوء اخضر من الحكومة. واضاف مارك تانزر رئيس اتحاد وكلاء شركات السفر ان استعادة الثقة في الوجهات الخليجية تمثل نقطة تحول جوهرية، معربا عن تفاؤله بان يسهم هذا الانفراج في تنشيط حركة السياحة والاعمال على نطاق واسع في الفترة المقبلة.
مستقبل حركة السفر والسياحة في المنطقة
وشدد القائمون على قطاع السياحة في لندن على ان استقرار الارشادات الحكومية يعد الركيزة الاساسية لعودة التدفقات السياحية الى معدلاتها الطبيعية، مشيرين الى ان القرار الاخير سيعزز من قدرة شركات الطيران على جدولة رحلاتها بثقة اكبر. واشار المعنيون الى ان الاشهر القادمة قد تشهد طلبا متزايدا على حجوزات السفر نحو الخليج، مما يعيد تنشيط السوق السياحي الذي يعد جزءا لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي المرتبط بحركة التنقل بين الشرق والغرب.
