سجلت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الامريكية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم الخميس مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال التوصل لاتفاق يهدف لتهدئة التوترات في منطقة الشرق الاوسط. ساهمت هذه الاجواء الايجابية في امتصاص الضغوط التي خلفتها المخاوف من سياسات نقدية اكثر تشددا قد يتبناها الاحتياطي الفيدرالي في المرحلة المقبلة.
واظهرت بيانات التداول ان اسواق المال استعادت توازنها بعد تراجعات الجلسة السابقة التي جاءت نتيجة تصريحات نقدية عززت توقعات رفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم. وبين المحللون ان حالة الترقب التي تسيطر على اللجنة الفيدرالية تحت قيادة كيفين وارش قد تؤدي الى فترة من التثبيت النسبي للسياسة النقدية حتى تتضح الرؤية الاقتصادية بشكل اكثر دقة.
واوضح مراقبون ان تراجع اسعار النفط الى مستويات متدنية لم تشهدها منذ اكثر من ثلاثة اشهر لعب دورا حيويا في تهدئة المخاوف التضخمية. واكد هذا التراجع دعم شهية المخاطرة لدى المتعاملين الذين يراقبون عن كثب تطورات الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وايران لتمديد وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما.
انتعاش قطاع التكنولوجيا ومكاسب الشركات الكبرى
وكشفت حركة ما قبل الافتتاح عن قفزة قوية لسهم انتل بنسبة تجاوزت ثمانية بالمئة عقب انباء عن تعاون مرتقب مع شركة ابل في مجال تصنيع الرقائق محليا. واضافت اسهم التكنولوجيا زخما اضافيا للسوق حيث سجلت انيفيديا وميكرون ومارفيل تكنولوجي مكاسب متباينة عززت من ثقة المستثمرين في القطاع.
وتابعت المؤشرات الرئيسية اداءها الايجابي حيث ارتفعت عقود داو جونز وستاندرد اند بورز وناسداك بشكل جماعي في الساعات الاولى من التداولات. واشار الخبراء الى ان البيانات الاقتصادية القوية التي اظهرت نموا في مبيعات التجزئة قد ساعدت في تعافي الاسواق بعد التقلبات التي شهدتها مطلع الشهر الجاري.
وبينت التحركات الاخيرة للشركات تباين النتائج حيث قفز سهم رامبل بنسبة ستة عشر بالمئة بعد اعادة هيكلتها بينما تاثر سهم اكسنتشر سلبا بخفض توقعات الايرادات رغم الصفقات الجديدة. وتتجه الانظار الان نحو بيانات طلبات اعانة البطالة التي ستحدد ملامح سوق العمل قبل عطلة نهاية الاسبوع.
