حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في قطاع السفر والسياحة حيث سجلت ارقاما قياسية جديدة في حجم الانفاق السياحي الذي وصل الى مستوى 81 مليار دولار. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة حديثا ان هذا النمو التاريخي يأتي انعكاسا مباشرا للاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تتبناها الدولة ضمن رؤية المملكة الطموحة لتحويل هذا القطاع الى ركيزة اساسية في تنويع مصادر الدخل الوطني.

واكد وزير السياحة احمد الخطيب ان هذه النتائج الملموسة تعكس حجم الدعم الحكومي غير المحدود الذي ساهم في تطوير الوجهات السياحية وتحسين جودة الحياة. وبين الخطيب ان الارقام المسجلة لا تقتصر على الجانب المالي فحسب بل تمتد لتشمل اثارا اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق من خلال خلق فرص عمل جديدة وتطوير البنية التحتية للقطاع في مختلف المناطق.

وكشفت الاحصائيات ان اجمالي عدد السياح القادمين من الخارج والمحليين بلغ نحو 123 مليون سائح خلال الفترة الماضية. واضاف التقرير ان نسبة النمو في اعداد السياح سجلت ارتفاعا ملحوظا بنسبة 6 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة بينما قفز اجمالي الانفاق السياحي بنسبة 7 بالمئة مما يعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة.

نمو اقتصادي مستدام وتمكين للكفاءات الوطنية

وسلطت الارقام الضوء على الدور المحوري للسياحة في دعم الناتج المحلي الاجمالي حيث ساهم القطاع بنسبة 4.9 بالمئة من اجمالي النشاط الاقتصادي. واوضح التقرير ان بند السفر في ميزان المدفوعات حقق فائضا كبيرا وصل الى 49.4 مليار ريال مما يبرز القوة التنافسية للسوق السعودي في جذب السياح من كافة انحاء العالم.

وبينت البيانات ان عدد السياح الوافدين من الخارج بلغ 29.3 مليون سائح بإنفاق سخي وصل الى 176.6 مليار ريال. وذكر التقرير ان السياحة الداخلية شهدت هي الاخرى زخما كبيرا مع وصول عدد السياح المحليين الى 93.3 مليون سائح انفقوا نحو 127.1 مليار ريال خلال جولاتهم السياحية داخل مدن المملكة.

واكد التقرير ان قطاع السياحة اصبح اليوم مشغلا رئيسيا للقوى العاملة حيث وصل عدد الموظفين في الصناعات السياحية الى اكثر من مليون موظف. واضاف التقرير ان التطور الابرز تمثل في تمكين المرأة السعودية التي اصبحت تشغل 47 بالمئة من الوظائف السياحية المخصصة للمواطنين مقارنة بنسب ضئيلة في الاعوام الماضية مما يعكس نجاح خطط التوطين والتمكين.