تواجه كبرى شركات الطاقة في الصين والهند تحديات لوجستية معقدة في تامين ناقلات النفط العملاقة لنقل الخام العراقي من ميناء البصرة خلال شهر يونيو الحالي. وتاتي هذه الازمة في وقت تسعى فيه الشركات لتامين احتياجاتها النفطية وسط مخاوف مستمرة بشان تكاليف الشحن المرتفعة وضمانات العبور في الممرات المائية الحيوية. وتكشف المعطيات الحالية ان الشركات وجدت صعوبة بالغة في جذب عروض مناسبة لنقل الشحنات مما يهدد سلاسل الامداد في الاسواق الاسيوية.
واوضحت مصادر متخصصة في قطاع الشحن ان شركة بتروتشاينا تلقت عروضا باسعار تضاعفت ثلاث مرات مقارنة بالفترات السابقة وهو ما جعل تكلفة الاستئجار عبئا ثقيلا على الشركات. واضافت المصادر ان المشكلة ليست في نقص الناقلات بحد ذاتها بل في ارتفاع تكاليف التشغيل والمخاطر المرتبطة بعبور المضائق المائية التي لا تزال تثير قلق ملاك السفن. وبينت الشركة ان غياب الضمانات الكافية لعبور الناقلات بسلام يضع الشركات امام خيارات صعبة ومكلفة جدا.
واكد مسؤولون في قطاع الطاقة ان الوضع لا يزال معقدا رغم وجود محاولات للتهدئة في المنطقة حيث ترفض العديد من شركات الشحن المخاطرة بسفنها دون الحصول على بنود عقود خاصة تضمن حقوقها المالية والامنية. وشدد خبراء الشحن على ان تامين الامدادات من الخليج سيظل محفوفا بالتحديات ما لم يتم التوصل الى صيغ تعاقدية ترضي جميع الاطراف وتخفف من حدة التوتر في اسواق النقل البحري.
تعثر المناقصات وتفاقم ازمة الامدادات النفطية
وكشفت شركة سينوكيم الصينية عن محاولات جارية لاستئجار ناقلة عملاقة لنقل النفط الى اسيا قبل نهاية الشهر الجاري دون ان تتضح فرص نجاحها في العثور على شريك ناقل حتى الان. واظهرت البيانات ان شركة النفط الهندية وهي اكبر مصفاة في الهند قد فشلت هي الاخرى في الحصول على عروض ضمن مناقصتها الاخيرة لنقل النفط من العراق. واضافت المصادر ان الشركة الهندية اضطرت الى اعلان حالة القوة القاهرة بشأن شحنتها المجدولة بعد ان تعذر عليها تامين وسيلة نقل مناسبة في التوقيت المطلوب.
