كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن رؤية المؤسسة المالية لمستقبل اسعار النفط في الاسواق العالمية عقب التطورات الاخيرة المرتبطة بالاتفاق بين الولايات المتحدة وايران. واكدت ان التوقعات تشير الى مسار هبوطي تدريجي للاسعار بعيدا عن اي انهيارات مفاجئة قد تضر باستقرار الاقتصاد العالمي. واوضحت ان السوق بدات بالفعل رحلة البحث عن توازن جديد في امدادات الطاقة بعد التوترات التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

تأثير عودة الملاحة على توازن سوق الطاقة

وبينت غورغييفا خلال مشاركتها في فعاليات اقتصادية بفيينا ان استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز يمثل خطوة محورية نحو زيادة تدفقات النفط الخام. واضافت ان العودة الى مستويات الملاحة الطبيعية لن تكون فورية بل ستستغرق وقتا كافيا لترتيب الاوضاع اللوجستية والسياسية. وشددت على ان هذه العملية ستتم بشكل مدروس لتجنب حدوث صدمات سلبية في الاسواق الدولية.

تحديات الطلب العالمي ومخزونات النفط الاستراتيجية

واشارت الى ان زيادة المعروض النفطي لن تكون العنصر الوحيد المتحكم في اتجاه الاسعار خلال المرحلة المقبلة. واضافت ان الدول المستهلكة تسعى حاليا الى تكثيف عملياتها لاعادة ملء المخزونات الاستراتيجية التي استنزفت بسبب التقلبات السابقة. واكدت ان هذا التناغم بين زيادة الامدادات وارتفاع الطلب التخزيني سيضمن استقرار الاسعار ويمنع اي انهيار حاد في القيمة السوقية للنفط.