شهدت الساعات الماضية تحولا لافتا في المشهد السياسي الدولي بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وايران تهدف الى وقف التصعيد العسكري في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة تضمنت التزامات متبادلة لخفض حدة التوترات التي شهدت تصاعدا كبيرا في الفترة الاخيرة وادت الى خسائر بشرية ومادية واسعة في عدة دول.

واكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اهمية هذه الخطوة مشيرا الى انها تمهد الطريق لبدء العمل الفني والميداني لضمان تنفيذ بنود الاتفاق على ارض الواقع. وبين غروسي ان وجود تفاهم مكتوب يعد مؤشرا ايجابيا نحو استقرار الاوضاع النووية والامنية في المنطقة.

وكشفت تفاصيل الاتفاق عن التزام طهران بخفض مستويات تخصيب اليورانيوم مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الاميركية المفروضة عليها. واوضحت بنود التفاهم الذي وقع عن بعد ان الطرفين يسعيان لايجاد صيغة تنهي حالة الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وشملت تداعياتها الساحة اللبنانية والعمق الايراني.

ابعاد الاتفاق والمسارات القادمة

واضافت المعطيات ان الاتفاق لا يقتصر على الجانب النووي فحسب بل يمتد ليشمل تهدئة الجبهات المشتعلة في الشرق الاوسط بما في ذلك لبنان. وشدد الجانبان خلال المباحثات التي توجت بزيارة الرئيس الاميركي الى فرنسا على ضرورة الالتزام بالمسارات الدبلوماسية لتجنب المزيد من الانزلاق نحو صراع اقليمي شامل قد يهدد الامن والسلم الدوليين.

واظهرت التحركات الاخيرة رغبة واضحة من واشنطن وطهران في تحجيم الصراع المسلح الذي خلف الاف الضحايا خلال الاسابيع الماضية. وخلص المراقبون الى ان هذه المذكرة تمثل نقطة تحول مفصلية قد تعيد صياغة قواعد الاشتباك في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.