سجلت الاسهم الاوروبية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق والترقب التي سيطرت على المستثمرين عقب الغاء المباحثات الاميركية الايرانية التي كان من المخطط لها ان تبحث سبل خفض التوترات في منطقة الشرق الاوسط. واكد محللون ان هذا التطور المفاجئ دفع المتعاملين الى التخلي عن الاصول ذات المخاطر العالية والبحث عن ملاذات اكثر امانا في ظل ضبابية المشهد السياسي.
واوضح مؤشر ستوكس 600 الاوروبي انخفاضا بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة في مستهل الجلسة مع تعرض قطاعات التعدين والمرافق لضغوط بيعية قوية حدت من التفاؤل الذي ساد في القطاعات الاخرى. وبينت البيانات ان قطاعي الطاقة والدفاع حاولا التماسك امام هذه الموجة الهبوطية لكن دون جدوى تذكر في ظل غياب المحفزات الايجابية.
وكشفت السلطات السويسرية عن الغاء المحادثات المرتقبة بين الوفدين الاميركي والايراني ما تسبب في حالة من عدم اليقين بشان مستقبل الهدنة في المنطقة. واضافت تقارير ان التعديلات في جداول السفر الرسمية للمسؤولين الاميركيين زادت من حدة التوتر في الاسواق العالمية التي كانت تراهن على انفراجة دبلوماسية قريبة.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الشركات الاوروبية
واظهرت الاسهم الاوروبية في وقت سابق من الاسبوع مستويات قياسية مدعومة بآمال التوصل الى اتفاق يضمن استقرار الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز. واشار المراقبون الى ان تراجع الرهانات على هذا المسار الدبلوماسي ادى الى تآكل المكاسب التي تحققت في الايام الماضية.
وتابع السوق اداء الاسهم الفردية حيث ارتفع سهم انتين بنسبة 1.7 بالمئة عقب انباء عن دراسة الشركة لخيارات استراتيجية تتعلق بمشاريعها في وسط وشرق اوروبا. واكدت التقارير ان التوجه نحو اعادة هيكلة الاصول يعزز من جاذبية السهم في نظر المستثمرين الباحثين عن فرص نمو بديلة.
وبينت التعاملات تراجع سهم شركة ايه اس ام ال بنسبة 1.8 بالمئة اثر تقارير حول مخاوف اميركية تتعلق بتوريد معدات تقنية حساسة الى الصين. واوضحت ان هذه الضغوط الرقابية تفرض تحديات جديدة على شركات التكنولوجيا الكبرى التي تسعى للحفاظ على توازنها وسط الصراع التجاري والسياسي المستمر.
