تحرك الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكل رسمي لرفع شكوى عاجلة الى الاتحاد الدولي فيفا احتجاجا على ما وصفه بظلم تحكيمي تعرض له المنتخب الوطني خلال مواجهته الاخيرة امام الارجنتين في افتتاح مشواره بالمونديال. وتركزت احتجاجات المسؤولين الجزائريين على سلسلة من القرارات التي اتخذها حكم اللقاء واعتبروها مجحفة بحق اللاعبين واثرت بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجة الاداء العام على ارضية الميدان.
وكشفت مصادر مطلعة ان الشكوى تضمنت لقطات محددة واضحة تضمنت تدخلا عنيفا من النجم ليونيل ميسي ضد المدافع عيسى ماندي كان يستوجب بطاقة حمراء مباشرة وفق تقديرات الجهاز الفني والاداري للجزائر. واكدت المصادر ذاتها ان الحكم تجاهل حالات ضرب بالمرفق تعرض لها لاعبو المنتخب الجزائري ابراهيم مازة وانيس حاج موسى دون ان يتدخل حكم الفيديو المساعد لتصحيح هذه الاخطاء الجسيمة التي غابت عن انظار طاقم التحكيم.
وبينت الادارة الجزائرية ان الهدف من هذا التصعيد ليس تغيير نتيجة المباراة التي انتهت لصالح الارجنتين وانما وضع الاتحاد الدولي امام مسؤولياته القانونية لضمان نزاهة المنافسة في المباريات القادمة. واضافت ان التوقيت الذي قدمت فيه الشكوى جاء ضمن المهلة الرسمية المحددة من فيفا لضمان تسجيل الموقف الجزائري في سجلات لجنة التحكيم الدولية بشكل نظامي.
تداعيات الاحتجاج الجزائري على مستوى التحكيم الدولي
واوضح المسؤولون ان المنتخب الجزائري يركز الان على تحضيراته للمواجهات المقبلة في دور المجموعات امام النشامى والنمسا بعيدا عن التوترات التي خلفتها المباراة الافتتاحية. وشدد الجهاز الفني على اهمية تجاوز هذه العثرة والتركيز على الاداء الميداني لتحقيق نتائج ايجابية تضمن للجزائر فرصة المنافسة على بطاقة التاهل للدور التالي في مشاركتها الخامسة تاريخيا بالبطولة.
واكدت التقارير ان الاتحاد الجزائري يتطلع للحصول على تقييم عادل للاداء التحكيمي في المباراة باعتبار ان الشفافية والعدالة هما الركيزة الاساسية لنجاح المونديال. واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على ان ملف الشكوى اصبح الان بيد الجهات المختصة في فيفا لاتخاذ ما تراه مناسبا من اجراءات تقويمية تضمن عدم تكرار مثل هذه الاخطاء في الجولات القادمة من البطولة.
