اتخذت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الاردني قرارا يقضي بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 5.75 بالمئة، مع الابقاء على كافة ادوات السياسة النقدية الاخرى دون أي تعديل يذكر. وجاء هذا التوجه ليعكس رؤية البنك في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وضمان مواءمة الاسعار المحلية مع متغيرات الاسواق المالية الدولية والاقليمية. وتستند هذه الخطوة الى تقييم دقيق وشامل للمشهد الاقتصادي الحالي لضمان حماية المكتسبات النقدية للمملكة.
واكدت اللجنة عزمها على الاستمرار في مراقبة كافة التطورات المالية عن كثب، مع استعداد كامل لاتخاذ الاجراءات الضرورية لتعزيز المناعة الاقتصادية. واشارت الى نجاح حزمة التدابير الاستباقية التي تم اطلاقها في شهر نيسان الماضي بقيمة 760 مليون دينار في دعم مرونة الاقتصاد وتوفير السيولة اللازمة. وبينت ان هذه الادوات ساهمت بشكل مباشر في استقرار المعطيات النقدية والمالية في البلاد.
واظهرت البيانات الرسمية قوة المؤشرات النقدية، حيث وصلت احتياطيات العملات الاجنبية الى 27.2 مليار دولار، وهو ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة لمدة تصل الى 9.5 شهور. واوضحت الارقام ان معدل التضخم استقر عند مستويات معتدلة بلغت 1.88 بالمئة خلال الاشهر الاولى من العام، مما يعكس توازنا في الاسعار. وشددت على ان القطاع المصرفي الاردني لا يزال يتمتع بمستويات قوية من السيولة والربحية وكفاية رأس المال.
مؤشرات القطاع الخارجي وتوقعات النمو
وكشفت التقارير عن ارتفاع ملموس في حوالات العاملين في الخارج بنسبة 13.3 بالمئة لتصل الى 1.6 مليار دولار خلال الفترة الماضية. واضافت البيانات ان الصادرات الوطنية سجلت نموا ايجابيا بنسبة 1.6 بالمئة لتبلغ 3 مليار دولار خلال الربع الاول. وبينت ان الدخل السياحي سجل قرابة 2.8 مليار دولار، مع تأثره الطفيف بتداعيات التوترات الاقليمية الاخيرة. واكدت الجهات المعنية ان الاقتصاد الاردني يواصل المسير بخطوات ثابتة رغم التحديات المحيطة.
