شهد شهر ايار حراكا مكثفا لوزارة التخطيط والتعاون الدولي تمثل في توقيع حزمة من الاتفاقيات والمنح التمويلية التي وصلت قيمتها الى قرابة 159 مليون يورو، وتهدف هذه الخطوة الى رفد مجموعة من البرامج التنموية الحيوية في المملكة التي تركز على تطوير الموارد البشرية وتعزيز البنية التحتية، وتأتي هذه التفاهمات ضمن استراتيجية وطنية تهدف الى جذب التمويل الخارجي لخدمة القطاعات ذات الاولوية الوطنية.
واوضحت البيانات الرسمية ان هذه الاتفاقيات شملت محاور استراتيجية متنوعة ابرزها تعزيز الشمول المالي وكفاءة استخدام الطاقة في قطاع المياه، الى جانب برامج تمكين المرأة اقتصاديا وادارة الحدود بشكل متكامل، وتعد هذه المنح جزءا من الشراكات الدولية المستمرة التي تهدف الى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتوفير حلول مستدامة للتحديات التنموية القائمة.
وبينت الوزارة ان الحصة الاكبر من هذه التمويلات جاءت عبر الاتحاد الاوروبي بقيمة 135 مليون يورو، حيث تضمنت دعما مباشرا لبرامج راس المال البشري وادارة الحدود، اضافة الى تخصيص مبالغ لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة، مما يعزز قدرة المملكة على تحمل الاعباء الاقتصادية المترتبة على الازمات الاقليمية.
شراكات دولية لدعم القطاعات الحيوية في المملكة
وكشفت الوزارة عن توقيع اتفاقيات مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي شملت مشاريع للشمول المالي بقيمة 14 مليون يورو بتعاون هولندي، ويهدف هذا المشروع الى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال نظام مالي اخضر، واكدت الوزارة ان هذا التعاون يأتي بالتنسيق الوثيق مع البنك المركزي الاردني لضمان وصول الدعم الى مستحقيه في القطاع الخاص.
واضافت الوزارة انه تم توقيع ملحق اضافي لاتفاقية كفاءة الطاقة في قطاع المياه بقيمة تتجاوز 8 ملايين يورو، وهي خطوة تهدف الى تقليل الهدر وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في هذا القطاع الاستراتيجي، واكدت ان هذه الجهود ستنعكس ايجابا على استدامة الموارد المائية وتخفيف الاعباء التشغيلية عن المؤسسات المعنية.
وختاما تم توقيع اتفاقية لدعم المشاركة الاقتصادية للمرأة في قطاع زراعة الزهور بتمويل دولي، وشددت الوزارة على ان هذه المبادرة تسعى الى ازالة العوائق التي تواجه النساء في سوق العمل وخلق فرص جديدة في القطاعات الزراعية الواعدة، بما يضمن رفع معدلات المشاركة الاقتصادية للمرأة في مختلف محافظات المملكة.
