تستعد طوكيو لاطلاق حزمة استثمارية هي الاضخم من نوعها تستهدف ضخ نحو 370 تريليون ين وهو ما يعادل قرابة 2.3 تريليون دولار لدعم الاقتصاد الوطني بحلول العقد الرابع من الالفية الحالية. وتكشف الخطط الحكومية الجديدة عن توجه استراتيجي يركز على 17 قطاعا حيويا تهدف من خلالها اليابان الى تعزيز مكانتها التنافسية عالميا عبر دمج الانفاق العام مع مبادرات القطاع الخاص.
واوضحت التقارير ان هذه الاستراتيجية الطموحة تضع في اولوياتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وصناعة اشباه الموصلات المتقدمة اضافة الى قطاع الفضاء الواعد. وبينت التقديرات ان الحكومة تسعى لاستخدام هذه الاموال كرافعة اساسية لتحفيز الشركات الكبرى على ضخ سيولة اضافية في شرايين الاقتصاد المحلي.
واكدت المصادر ان السلطات تدرس حاليا تأسيس اطار تمويلي ممتد لسنوات طويلة لضمان تدفق الاموال بشكل مستقر للمشاريع المرتبطة بالامن الاقتصادي للبلاد. واضافت ان الخطة تتضمن استخدام سندات مرحلية كاداة لتمويل المشاريع مع وضع آليات دقيقة للسداد بما يضمن التوازن بين الانفاق التنموي والحفاظ على الانضباط المالي الصارم في ظل تحديات الدين العام.
مستقبل الاقتصاد الياباني في مواجهة التحديات العالمية
وشدد الخبراء على ان هذا التوجه يعكس رغبة طوكيو في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار التقني. واظهرت المخططات الاولية ان الحكومة تراهن على هذه القطاعات الاستراتيجية لتكون قاطرة النمو في المرحلة القادمة مع التركيز على استدامة الموارد المالية وتجنب اي هزات اقتصادية قد تنتج عن التوسع في الانفاق.
وكشفت التوجهات الاخيرة عن نية الحكومة في تفعيل شراكات وثيقة مع القطاع الخاص لضمان تنفيذ هذه المشاريع وفق جداول زمنية محددة. واكدت الجهات المعنية ان الهدف النهائي هو بناء قاعدة صناعية صلبة قادرة على الصمود امام المتغيرات الدولية المتسارعة وضمان رخاء الاجيال القادمة.
