تتصاعد التساؤلات حول ابعاد الدعوات الدولية الاخيرة بشان تدخل سوريا في الشان اللبناني لمواجهة حزب الله، حيث قوبلت هذه الطروحات ببرود سياسي في دمشق مع غياب اي استجابة فعلية، بينما فضلت تل ابيب التعامل مع الامر كفكرة غير واقعية لا تستدعي القلق المباشر في الوقت الراهن.
واكدت مصادر مطلعة ان دمشق تحصر رؤيتها للوضع اللبناني في ضرورة دعم سيادة الدولة وبسط نفوذها الشرعي على كامل اراضيها، مشيرة الى ان الاولوية تكمن في انهاء حالة الاحتضان التي يمارسها الحزب لبعض الاطراف، وهو ما يعكس رغبة سورية في النأي بالنفس عن الدخول في صراعات ميدانية جديدة.
وبينت بيروت في المقابل موقفا حازما برفضها القاطع لاي تدخل خارجي في ملف سلاح حزب الله، مشددة على ان هذه القضية تعد شانا سياديا داخليا يقع حصرا ضمن صلاحيات الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية دون اي وصاية اقليمية او دولية.
ابعاد الحسابات الاقليمية تجاه لبنان
واوضحت تحليلات سياسية ان اسرائيل تنظر الى اي تحرك سوري محتمل في لبنان بعين الحذر، ليس فقط بسبب التبعات العسكرية، بل خشية ان يؤدي ذلك الى تمدد النفوذ التركي في المنطقة نتيجة اختلال التوازنات القائمة، وهو ما يجعل صناع القرار في تل ابيب يضعون هذه الدعوات في اطار المناورات السياسية.
واضافت التقارير ان المشهد الاقليمي لا يزال يشهد حالة من الترقب، حيث ترفض الاطراف المعنية الانجرار وراء سيناريوهات قد تزيد من تعقيد الازمة اللبنانية، مع تمسك الجميع بضرورة الحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق البلاد نحو مواجهات مفتوحة قد تخرج عن السيطرة في ظل التجاذبات الدولية الحالية.
