حذر غابرييل مخلوف عضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي من ان استمرار التوترات الجيوسياسية وما خلفته من دمار في البنية التحتية للطاقة قد يعيق المساعي الرامية لخفض معدلات التضخم في القارة العجوز. واكد المسؤول ان الاتفاقات السياسية المؤقتة لإنهاء الصراعات في الشرق الاوسط لا تعني بالضرورة توقفا فوريا لصدمات اسعار الطاقة العالمية التي لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد الاوروبي. وبين مخلوف ان حالة عدم اليقين السائدة تجعل من الصعب التنبؤ بسرعة تعافي سلاسل التوريد او عودة استقرار اسعار الوقود الى مستوياتها الطبيعية.

تحديات البنية التحتية والسياسة النقدية

واضاف مخلوف ان الضرر الذي لحق بالمنشآت النفطية نتيجة النزاعات قد يؤدي الى ابطاء وتيرة تعافي الانتاج العالمي مما ينعكس سلبا على الضغوط السعرية المباشرة في الاسواق الاوروبية. واوضح ان الغموض الذي يكتنف حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثل عاملا اضافيا من عوامل القلق التي قد تمنع تراجع التضخم بالوتيرة التي كانت مأمولة في السابق. وشدد على ان البنك المركزي الاوروبي سيظل يقظا في مراقبة هذه التطورات لضمان عدم انتقال عدوى ارتفاع الاسعار من قطاع الطاقة الى بقية السلع والخدمات.

استمرار التوجه نحو رفع اسعار الفائدة

واشار فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الاوروبي الى ان المؤسسة المالية ستستمر في تبني نهج استباقي وحازم لمواجهة التضخم المرتفع بغض النظر عن التحسن الطفيف في اسعار الطاقة. واكد ان الاسواق المالية بدأت بالفعل في تسعير احتمالات زيادة جديدة في اسعار الفائدة خلال الاشهر المقبلة لضمان استقرار الاسعار. وبين ان البنك يحتفظ بجميع الخيارات متاحة امامه لضمان كبح التضخم وحماية الاقتصاد من تبعات التقلبات العالمية الحادة.