حافظ معدل التضخم في المملكة المتحدة على استقراره عند مستوى 2.8 بالمئة خلال الشهر الحالي، وهو ما يطابق أدنى مستوياته المسجلة منذ اكثر من عام، وذلك وفقا لبيانات اقتصادية رسمية صدرت اليوم، حيث يأتي هذا الثبات في مؤشرات الاسعار قبل ساعات فقط من الاجتماع المرتقب للجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا لتحديد مسار اسعار الفائدة.

واظهرت البيانات ان الارقام جاءت افضل من توقعات خبراء الاقتصاد الذين كانوا يترقبون ارتفاعا في مستويات التضخم ليصل الى 3 بالمئة، ومع ذلك، لا تزال الضغوط السعرية تمثل تحديا كبيرا للاقتصاد البريطاني في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الطاقة والواردات.

وبينت التحليلات ان التضخم لا يزال يتجاوز الهدف الرسمي الذي وضعه البنك المركزي والمحدد عند 2 بالمئة، مما يضع صناع القرار في موقف دقيق بين ضرورة كبح جماح الاسعار وحماية النمو الاقتصادي من التباطؤ المحتمل في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

تحديات السياسة النقدية وتوقعات الاسواق

واكد اقتصاديون ان لجنة السياسة النقدية قد تتجه للتصويت بأغلبية كبيرة لصالح تثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 3.75 بالمئة، وذلك لإعطاء مساحة زمنية كافية لتقييم تداعيات الازمات الدولية على استقرار الاسعار في الداخل البريطاني.

وكشفت تقارير البنك المركزي عن وجود قلق متزايد بشأن توقعات الجمهور للتضخم على المدى البعيد، حيث وصلت مستويات التوقعات الى اعلى سقف لها منذ سنوات، مما يعكس مخاوف الاسر من تآكل القوة الشرائية وتأثير ذلك على ثقة المستهلكين في قدرة البنك على السيطرة على المسار الاقتصادي.

واضاف محافظ بنك انجلترا في تصريحات سابقة ان المؤسسة المالية تمتلك الادوات اللازمة للتعامل مع الاضطرابات، مشددا على ان مراقبة سلوك الشركات في تسعير السلع والخدمات تعد جزءا محوريا من استراتيجية البنك للحد من التضخم المرتفع في المرحلة القادمة.