كشفت مصادر مطلعة داخل فريق التفاوض الايراني عن التوصل الى مسودة نهائية تتضمن اعفاءات مرتقبة من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الوطنية. واوضحت هذه التطورات ان الخطوة تاتي في اطار مساعي تخفيف القيود المشددة على قطاع الطاقة الحيوي في البلاد، مما يمهد الطريق لعودة تدريجية للخام الايراني الى الاسواق العالمية. واكد المسؤولون ان التفاهمات وصلت الى مراحل متقدمة دون الكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بحجم الشحنات او الجدول الزمني للتنفيذ.
واشار وزير النفط الايراني محسن باك نجاد الى ان قطاع النفط يمثل حاليا الاختبار الاكثر اهمية لاي اتفاق مستقبلي محتمل بين طهران وواشنطن، مشددا على ضرورة التزام الاطراف الغربية بتعهداتها لضمان استقرار الامدادات. وبينت التقارير الرسمية ان اكثر من 25 مليون برميل من النفط نجحت في تجاوز قيود الحصار خلال الايام الاخيرة، في اشارة واضحة الى محاولات ايران لتعزيز تدفقاتها الخارجية رغم الضغوط المستمرة.
واضاف مراقبون ان هذه المستجدات تتزامن مع جهود دبلوماسية مكثفة لاستكمال الترتيبات المتعلقة بالاتفاق المبدئي، والذي يهدف بالاساس الى تهدئة الاوضاع في مضيق هرمز وضمان سلامة الملاحة الدولية. واكدت الاسواق العالمية ترقبها الشديد لانعكاس هذه التخفيفات على وفرة المعروض العالمي، حيث يرى خبراء ان دخول كميات جديدة من الخام الايراني قد يسهم في ضبط اسعار الطاقة خلال الفترة القادمة.
تحديات التخزين ومستقبل الصادرات
وبينت بيانات قطاع الطاقة ان صادرات الخام شهدت تذبذبا حادا خلال الاشهر الاخيرة، حيث هبطت الى مستويات قياسية قبل ان تبدأ محاولات التعافي الاخيرة. واوضحت الاحصائيات ان المخزونات البرية سجلت ارتفاعا ملحوظا لتصل الى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي واجهتها ايران في تصريف انتاجها خلال فترات تشديد العقوبات.
وذكرت تقارير ملاحية ان حجم النفط المخزن على متن الناقلات في منطقة الخليج شهد قفزة كبيرة نتيجة تعذر خروج الشحنات الى وجهاتها النهائية. واكد خبراء ان هذه الازمة في التخزين تفرض ضغوطا اضافية على طهران للاسراع في حسم ملف الاعفاءات، لضمان تحويل الفائض المخزن الى سيولة مالية تدعم الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الراهنة.
