كشفت الحكومة الاردنية عن توجه جاد لتعديل التشريعات القانونية بهدف توسيع نطاق تطبيق عقوبة الاعدام لتشمل فئات جديدة من الجناة. وجاء هذا الاعلان عقب تنفيذ احكام الاعدام بحق ستة مدانين في قضايا امنية وجنائية خطيرة بعد ان اكتسبت احكامهم الدرجة القطعية واستكملت الاجراءات الدستورية والقانونية اللازمة. واكد رئيس الوزراء جعفر حسان ان هذه الخطوة تاتي في اطار تعزيز سيادة القانون وتوجيه رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه المساس بامن الوطن.

واضاف حسان خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في محافظة الزرقاء ان الدولة عازمة على حماية افراد القوات المسلحة والاجهزة الامنية من اي اعتداءات. واوضح ان التوجه الجديد يركز بشكل خاص على تغليظ العقوبات لتشمل كبار تجار المخدرات ومهربيها الذين يرتبطون بشبكات خارجية تهدد النسيج المجتمعي. وبين ان الحكومة ستعمل بالتنسيق مع مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب لاقرار التعديلات القانونية المطلوبة لضمان تنفيذ العقوبة على نطاق اوسع.

وتابع ان تنفيذ الاحكام الاخيرة شمل مدانين تورطوا في جرائم ارهابية واعتداءات ادت الى استشهاد عدد من منتسبي الاجهزة الامنية خلال السنوات الماضية. واشار الى ان هذه الاحكام نفذت تحت اشراف النائب العام لمحكمة امن الدولة وفقا لمواد قانون اصول المحاكمات الجزائية. وشدد على ان الدولة لن تتهاون مع كل من يهدد استقرار البلاد او يقاوم الموظفين المكلفين بانفاذ القانون.

تفاصيل القضايا والجرائم التي استوجبت تنفيذ الاحكام

وبين وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان الاحكام شملت مدانين في قضايا ارهابية بارزة منها خلية السلط التي اسفرت عن استشهاد كوكبة من شهداء الواجب. واوضح ان من بين الذين نفذ بحقهم الحكم مدانين في قضية استشهاد العميد عبد الرزاق الدلابيح. واكد ان الدولة تضع ملف حماية كوادرها الامنية على راس اولوياتها الوطنية.

واضاف المومني ان القائمة تضمنت ايضا تجار مخدرات ثبت تورطهم في عمليات مقاومة مسلحة ضد الموظفين الرسميين اثناء عمليات المداهمة. وبين ان هؤلاء المدانين تسببوا في استشهاد عدد من افراد الامن اثناء تأديتهم لواجباتهم الرسمية في مكافحة المخدرات. وشدد على ان الحكومة مستمرة في نهجها القانوني الصارم ضد كل من يتاجر بالسموم ويحاول زعزعة الامن الوطني.