شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على وقع اختتام جولة محادثات هامة جرت في سويسرا بين مسؤولين اميركيين وايرانيين، حيث ساهمت الانباء الواردة بشان الحصول على اعفاءات لصادرات الطاقة في تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات العالمية، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم في السوق بعد فترة من التوترات الجيوسياسية.

وهبط خام برنت بنسبة تقترب من اثنين بالمئة ليصل الى مستويات التسعة وسبعين دولارا للبرميل، بعد ان كان قد سجل ارتفاعات قياسية في وقت سابق من التداولات مدفوعا بمخاوف تعطل الملاحة في مضيق هرمز، بينما جاء هذا الانخفاض ليعكس حالة من التفاؤل الحذر لدى المتداولين بشان استقرار تدفقات النفط في المرحلة المقبلة.

وسجلت العقود الاجلة للخام الامريكي تراجعا مماثلا في الاسواق العالمية، حيث يراقب المحللون عن كثب تداعيات هذه التطورات الدبلوماسية على حركة الاسعار، خاصة مع تزايد التوقعات بشان امكانية رفع جزئي للعقوبات عن طهران وهو ما قد يعزز من المعروض النفطي في الاسواق الدولية.

تداعيات المشهد الدبلوماسي على اسواق الطاقة

واوضح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان المحادثات اثمرت عن اتفاقات تتعلق بتصدير البتروكيماويات والنفط، فضلا عن الافراج عن بعض الاصول المجمدة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا ايجابيا قد يساهم في خفض حدة التصعيد التي شهدتها المنطقة خلال الاسابيع الماضية.

واضاف محللون في اسواق الطاقة ان التقدم المحرز في سويسرا يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التهدئة، رغم تحذيرات من ان الطريق نحو اتفاق دائم لا يزال محفوفا بالتحديات السياسية والامنية في مناطق النزاع المشتعلة، مما يبقي الاسواق في حالة ترقب لاي مستجدات قد تؤثر على استقرار العرض والطلب.

وبين خبراء اقتصاديون ان انخفاض اسعار الخام بنسبة تجاوزت ثمانية بالمئة خلال الاسبوع الماضي يعكس رغبة الاسواق في استيعاب اي انفراجة دبلوماسية، حيث تظل الانظار متجهة نحو كيفية تنفيذ بنود التفاهمات الاخيرة ومدى التزام الاطراف المعنية بضمان استمرار تدفق الامدادات دون عوائق سياسية.