كشفت تقارير حديثة عن حدوث تواصل غير معلن جمع بين وفد فرنسي رفيع المستوى وقيادات بارزة من المكتب السياسي لحركة حماس. وضم الوفد الفرنسي دبلوماسيين حاليين وسابقين إلى جانب نواب من البرلمان يمثلون أطيافا سياسية متنوعة داخل فرنسا. وجرت هذه المباحثات في إطار من السرية التامة داخل إحدى دول المنطقة دون الكشف عن تفاصيل الموقع الجغرافي الدقيق.
واوضحت المعلومات المتوفرة أن هذا اللقاء يعد الأول من نوعه منذ تصاعد التوترات في المنطقة. وبينت المعطيات أن عددا محدودا من الأطراف الإقليمية والفصائل الفلسطينية كانت على علم مسبق بعقد هذا الاجتماع. واكدت مصادر قيادية من داخل حركة حماس وقوع اللقاء بالفعل في فترة زمنية قريبة لكنها فضلت التكتم على فحوى النقاشات أو النتائج التي تم التوصل إليها.
ابعاد العلاقات الفرنسية مع حماس
واضافت التحليلات السياسية أن الموقف الفرنسي يتسم بالتعقيد تجاه الحركة الفلسطينية. وأشارت إلى أن فرنسا لا تصنف حماس كمنظمة إرهابية بشكل منفرد في قوانينها الوطنية رغم التزامها بالقرارات الأوروبية. واكدت أن الاتحاد الأوروبي يدرج الحركة وجناحها العسكري ضمن قوائم العقوبات وهو ما يجعل أي تواصل دبلوماسي معها محاطا بحساسية سياسية بالغة.
وتابعت التقارير أن باريس تواجه ضغوطا داخلية مستمرة بشأن التعامل مع ملف حماس. واظهرت التطورات الأخيرة أن هناك جدلا واسعا في الأوساط السياسية الفرنسية حول جدوى هذه اللقاءات. وبينت أن هذه الخطوة تأتي في وقت تفرض فيه بروكسل عقوبات إضافية على قادة الحركة والجهاد الإسلامي مما يعكس تباينا بين التحركات الدبلوماسية والمسارات القانونية الدولية.
