شهدت بلدة بيت امر شمالي مدينة الخليل فصلا جديدا من التصعيد الميداني فجر اليوم الاثنين، حيث ارتقت روح طفل وفتى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في واقعة مأساوية قرب مستوطنة كرمي تسور. وتؤكد التقارير الميدانية ان العملية اسفرت ايضا عن اصابة شاب اخر بجروح متفاوتة جرى نقله على اثرها الى المشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة حيث وصفت حالته بالمستقرة.
وكشفت المعطيات الواردة ان الضحيتين هما رضا سامي حسن عوض البالغ من العمر 15 عاما، وعيسى عرفات اسماعيل عوض البالغ من العمر 19 عاما، واللذان فارقا الحياة نتيجة استهدافهما المباشر من قبل القوات المتواجدة في المنطقة. واوضحت التفاصيل ان قوات الاحتلال تركت المصابين ينزفان لفترة زمنية طويلة دون تقديم اي اسعافات اولية لهما قبل ان تقدم على احتجاز جثمانيهما في اجراء يتكرر في مثل هذه الحوادث.
تداعيات الاعتداء على اهالي بيت امر
وبينت المصادر المحلية ان حالة من التوتر الشديد خيمت على ارجاء البلدة عقب انتشار خبر استشهاد الشابين واحتجاز جثامينهم، وسط مطالبات شعبية بضرورة تدخل الجهات الدولية لوقف هذه الانتهاكات المستمرة. واضافت المعلومات ان الشاب المصاب الثالث كان يتواجد في محيط المنطقة لحظة اطلاق النار، حيث تمكنت طواقم الاسعاف من الوصول اليه ونقله الى المشفى بعد انسحاب القوات من الموقع.
واكد شهود عيان ان المنطقة شهدت انتشارا مكثفا لجنود الاحتلال عقب الحادثة، مما حال دون وصول المواطنين الى موقع الجريمة لفترة طويلة. وشدد المراقبون على ان وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية تتصاعد بشكل مقلق في ظل غياب اي افق للتهدئة، مما يزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين في مناطق التماس القريبة من المستوطنات.
