كشفت بيانات مالية حديثة عن قدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على مستويات ايراداته المحلية خلال الثلث الاول من العام الجاري، حيث سجلت الخزينة تحصيلات بلغت نحو 3.3 مليار دينار، وهو رقم يوازي ما تم تحقيقه في الفترة ذاتها من العام الماضي رغم التوترات الامنية التي تخيم على المنطقة.
واظهرت الارقام ان الحصيلة الضريبية شكلت العمود الفقري لهذه الايرادات، اذ وصلت الى 2.45 مليار دينار، توزعت بواقع 930 مليون دينار من ضريبة الدخل، و1399 مليون دينار من ضريبة المبيعات، بينما اسهمت الجمارك وضرائب العقارات في تعزيز هذا الرقم بنحو 126 مليون دينار، فيما سجلت الايرادات غير الضريبية 852 مليون دينار.
وبينت الوزارة في تقريرها ان المنح الخارجية شهدت قفزة نوعية ملحوظة، حيث ارتفعت الى 96 مليون دينار مقارنة بـ 21.6 مليون دينار في الفترة المقابلة، مما رفع اجمالي الايرادات العامة متضمنة المنح الى قرابة 3.4 مليار دينار، وهو ما يعكس ثبات القاعدة الضريبية وكفاءة التحصيل المالي.
مؤشرات الانفاق الحكومي والتوجهات الاستثمارية
واوضح التقرير ان اجمالي الانفاق الحكومي حتى نهاية نيسان بلغ قرابة 4.09 مليار دينار، استحوذت النفقات الجارية على الحصة الاكبر منها بواقع 3.75 مليار دينار، بينما تم توجيه 336 مليون دينار نحو النفقات الرأسمالية التي تهدف الى تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
واكدت البيانات ان الانفاق الرأسمالي سجل نموا بنسبة 2 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، مما يبرز التوجه الحكومي الواضح نحو الاستمرار في تمويل المشاريع التنموية الكبرى، ايمانا منها بقدرة هذه المشاريع على تحسين النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.
وشددت المؤشرات المالية على ان هذه الارقام تعد دليلا على متانة السياسة المالية المتبعة، وقدرة الادوات الاقتصادية على التكيف مع المتغيرات الاقليمية دون المساس بالخطط التنموية الاساسية للدولة.
