كشفت تقارير حديثة عن تحركات صينية واسعة لتعزيز قدراتها في استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من مشروع اركتيك ال ان جي 2 الروسي. واظهرت التطورات ان بكين تجهز محطة لونغكو الجديدة في مقاطعة شاندونغ لتكون المنفذ الثاني لاستقبال هذه الشحنات التي تواجه عقوبات دولية مشددة. واكدت المصادر ان هذه الخطوة تهدف الى توسيع نطاق العمليات التي كانت تقتصر سابقا على محطة بيههاي فقط.

واضافت المصادر ان محطة لونغكو التي تديرها شركة بايب تشاينا اصبحت جاهزة تقنيا لاستقبال ناقلات الغاز الروسية. واوضحت ان اختيار هذا الموقع جاء استراتيجيا لقربه من وحدات التخزين العائمة الروسية في اقصى الشرق. وبينت ان هذا التوجه يمثل شريان حياة حيويا للمشروع الروسي البالغة قيمته مليارات الدولارات في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها موسكو.

استراتيجية صينية لضمان تدفقات الطاقة الروسية

واشار مسؤولون في القطاع الى ان محطة لونغكو قد انهت مراحل الانشاء الميكانيكي ومن المتوقع دخولها الخدمة الفعلية قبل ذروة الطلب الشتوي. وشدد الخبراء على ان هذه المحطة ستوفر طاقة استيعابية اضافية تصل الى 5 ملايين طن سنويا. وذكرت البيانات ان الصين بصفتها اكبر مستورد للغاز عالميا تسعى لتأمين احتياجاتها عبر مسارات بديلة تتجاوز العقوبات الغربية.

وبينت الاحصائيات ان محطة بيههاي استقبلت منذ بدء العمليات عشرات الشحنات من المشروع الروسي عبر ناقلات متخصصة. واكدت التقارير ان شركة نوفاتك الروسية كثفت عمليات التوظيف والتعاون مع الشركاء الصينيين لضمان استمرارية التوريد. واوضحت ان تخفيضات اسعار الشحن التي قدمتها روسيا لعبت دورا محوريا في جذب المشترين الصينيين رغم المخاطر الجيوسياسية.

مستقبل محطات الاستقبال الصينية

وكشفت مصادر مطلعة ان هناك نقاشات جارية حول امكانية ادخال محطة داليان ضمن منظومة الاستقبال المستقبلية. واوضحت ان شركة بايب تشاينا تعمل على تعزيز بنيتها التحتية لتكون قادرة على معالجة تدفقات اكبر من الغاز المسال القادم من القطب الشمالي. واكدت ان هذه التحركات تعكس عمق الشراكة الطاقية بين بكين وموسكو في مواجهة التحديات الدولية.

واضافت المصادر ان اعتماد اكثر من محطة استقبال يقلل من مخاطر التعطل ويمنح مرونة اكبر في عمليات التفريغ والتوزيع. وشددت على ان الصين تواصل المضي قدما في سياستها لضمان امن الطاقة بغض النظر عن القيود المفروضة. وبينت التقارير ان التنسيق بين الشركات المشغلة يضمن تدفقا مستمرا ومستقرا للشحنات التي ترفض الاسواق الاوروبية استقبالها.