سجل قطاع غزة اليوم الاثنين فصلا جديدا من المعاناة الانسانية بعد ان شنت القوات الاسرائيلية هجمات جوية استهدفت مركبات مدنية في مناطق متفرقة شمال وجنوب القطاع. واكدت تقارير طبية محلية ان هذه الاعتداءات اسفرت عن استشهاد مسعف وطالبة واصابة ستة اشخاص اخرين بجروح متفاوتة الخطورة وسط تصاعد في وتيرة القصف الميداني.
واوضحت مصادر طبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس ان المسعف ميسرة صلاح الخواجا ارتقى شهيدا نتيجة غارة شنتها مسيرة اسرائيلية استهدفت مركبته اثناء تواجده في منطقة المواصي غربي المدينة. واضافت المصادر ذاتها ان فردا اخر من الطواقم الطبية تعرض لاصابات وصفت بالخطيرة في ذات الهجوم الذي طال مركبة مدنية كانت تتحرك في المنطقة.
وبينت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع واقعة مأساوية شمالي القطاع حيث نقلت جثمان فتاة وثلاثة مصابين الى مستشفى السرايا الميداني. واشارت الجمعية الى ان هذا الاستهداف جاء نتيجة غارات جوية مباشرة طالت مركبة مدنية كانت تتواجد امام مجمع تجاري غرب مدينة غزة.
تداعيات القصف المباشر على المدنيين
وكشفت التحقيقات الميدانية ان من بين ضحايا القصف الطالبة رغد حسين عاشور البالغة من العمر سبعة عشر عاما والتي كانت في طريقها لممارسة حياتها اليومية. واكد شهود عيان ان الصواريخ سقطت في شارع احمد عبد العزيز بحي الرمال وهو منطقة حيوية ومكتظة بالسكان في وقت كانت فيه الحركة نشطة في المدينة.
وشددت مصادر محلية على ان اليات الاحتلال كثفت من نيرانها تجاه المناطق الشرقية من القطاع بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي طالت مواقع متعددة. واظهرت المشاهد الميدانية ان المروحيات الاسرائيلية شاركت في عمليات اطلاق النار صباح الاثنين نحو حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة وسط استمرار لحالة التوتر الامني.
واوضحت التقارير ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة من الخروقات الميدانية التي تتزامن مع استمرار الازمات الانسانية الخانقة في القطاع. واكدت المؤسسات الدولية ان هذه الهجمات تزيد من حجم الخسائر البشرية وتفاقم من معاناة المدنيين في ظل بنية تحتية مدمرة بشكل شبه كامل نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
