شكلت العاصمة عمان منصة دبلوماسية هامة لمناقشة الملفات الساخنة التي تفرض نفسها على الساحة الاقليمية حيث ركزت المباحثات الاخيرة على سبل تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد استقرار المنطقة في ظل ظروف دولية واقليمية معقدة. واكدت النقاشات على اهمية توحيد الرؤى والمواقف العربية لضمان حماية مصالح الدول وضمان امنها القومي امام التدخلات الخارجية والتوترات المتصاعدة.
واضاف المشاركون في الاجتماع الوزاري ان الوصول الى حالة من الاستقرار يتطلب تنسيقا عالي المستوى لدعم جهود الامن الاقليمي ومعالجة بواعث القلق التي تؤثر على دول الخليج العربي بشكل خاص. وبين المسؤولون ان المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تبني استراتيجيات جديدة تضمن معالجة جذور الازمات بدلا من ادارتها لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا لشعوب المنطقة.
واشار المجتمعون الى ان القضية الفلسطينية تظل في صلب الاهتمامات العربية باعتبارها القضية المركزية التي لا يمكن تجاوزها دون حل عادل وشامل. وشدد الحاضرون على ان استمرار الاجراءات غير القانونية في الاراضي المحتلة وتوسع الانشطة الاستيطانية يمثل عقبة رئيسية امام تحقيق السلام المنشود الذي يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
تنسيق عربي لدعم استقرار دول الجوار
واكدت الكلمات الرسمية على موقف ثابت تجاه لبنان بضرورة وقف الاعتداءات وحماية السيادة الوطنية اللبنانية مع تقديم الدعم الكامل للحكومة في جهودها لفرض الامن. واوضحت الرؤية العربية اهمية مساعدة لبنان على تجاوز ازماته الراهنة لضمان استقرار حدوده وحماية مواطنيه من التبعات الخطيرة للتصعيد العسكري.
وبينت المداولات الدعم العربي الكامل لوحدة وسيادة سوريا مع التشديد على اهمية دفع عملية اعادة البناء بما يخدم حق الشعب السوري في العيش بأمن وسلام. واظهرت هذه المواقف حرصا جماعيا على انهاء الصراعات الداخلية في الدول العربية ودعم المسارات السياسية التي تفضي الى استعادة الاستقرار بعيدا عن التدخلات الخارجية.
واختتمت الاجتماعات بالتأكيد على ان العمل العربي المشترك هو الاداة الوحيدة القادرة على مواجهة المخاطر الوجودية التي تواجه المنطقة. وشدد المجتمعون على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق لضمان تنفيذ المبادرات التي تم طرحها بما يخدم تطلعات الشعوب في العيش بأمان وسيادة كاملة على اراضيها.
