كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن توجهات جديدة بشأن الاموال الايرانية المجمدة التي سيتم الافراج عنها مؤكدا انها يجب ان تخصص حصرا لشراء السلع الزراعية والمواد الغذائية لدعم المزارعين الامريكيين وتوفير الغذاء للشعب الايراني. واوضح ترمب ان هذه الخطوة تاتي في سياق ترتيبات اقتصادية تمنع طهران من استغلال عوائد النفط في دعم القدرات العسكرية مشددا على ان اي تصرف مخالف من الجانب الايراني سيواجه باجراءات حازمة من قبل الادارة الامريكية. وبين ان مضيق هرمز يشهد استقرارا كبيرا في حركة الملاحة مع تزايد تدفق الصادرات النفطية مؤكدا ان طهران لن تحصل على سلاح نووي في ظل التطورات الحالية.

مسار التفاوض نحو اتفاق عادل

واكد الرئيس الامريكي ان المباحثات الجارية في سويسرا تسير في اتجاه ايجابي للوصول الى اتفاق عادل ومعقول ينهي حالة التوتر بين واشنطن وطهران. واضاف ان النهج المتبع في ادارة هذا الملف لن يؤدي الى حدوث اي كسا اقتصادي عالمي بل يعمل على حل الازمات المتراكمة بما في ذلك القضايا المتعلقة بالتنسيق مع الحلفاء. وشدد نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس على ان هذه الصفقة تمثل نموذجا كلاسيكيا لسياسة ترمب التي تهدف الى تحقيق منافع اقتصادية متبادلة تثري الامريكيين وتوفر الاحتياجات الاساسية للشعب الايراني.

موقف طهران من استخدام الارصدة المجمدة

وبين محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي ان بلاده لا تملك التزاما قانونيا بشراء المنتجات الامريكية الا في حال كانت الجودة والاسعار تنافسية ومناسبة للسوق الايراني. واضاف همتي ان استخدام الدفعة المالية الاولى المتمثلة في 6 مليارات دولار يخضع لاتفاقات مسبقة تشمل السلع الاساسية والادوية بينما تمنح الاتفاقيات اللاحقة مرونة اكبر في شراء منتجات اخرى غير خاضعة للعقوبات. واشار الى ان هذه التفاهمات تأتي في اطار جهود تخفيف الضغوط الاقتصادية عن البلاد.

تطورات رفع العقوبات المؤقتة

واوضح رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان التفاهمات في سويسرا شملت الافراج عن نحو 12 مليار دولار من الارصدة المجمدة التي تصل قيمتها الاجمالية الى 100 مليار دولار. واكد قاليباف ان هناك موافقة على رفع مؤقت للعقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات لتمكين طهران من تصدير منتجاتها. وخلص الى ان هذه الاجراءات ستظل سارية حتى التوصل الى اتفاق نهائي وشامل بين الطرفين وفق الرخص الممنوحة من وزارة الخزانة الامريكية.