سجل مؤشر نيكي الياباني قفزة تاريخية غير مسبوقة عند الاغلاق ليخترق حاجز 72 الف نقطة للمرة الاولى في تاريخه، مدفوعا بحالة من التفاؤل الكبير في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. واظهرت بيانات التداول وصول المؤشر الى مستوى 72353 نقطة بزيادة بلغت 1.55 بالمئة، وسط اقبال مكثف من المستثمرين المحليين والدوليين على الاسهم القيادية، بينما شهد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا صعودا ملحوظا بنسبة 1.24 بالمئة ليصل الى 4095 نقطة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا الزخم جاء متزامنا مع انفراجة في الملف الجيوسياسي، حيث توصلت واشنطن وطهران الى خريطة طريق لاتفاق نهائي بوساطة قطرية وباكستانية، مما قلل من حدة المخاوف في الاسواق الاسيوية. واضافت الحكومة اليابانية خططا طموحة لضخ استثمارات ضخمة تصل الى 370 تريليون ين في مجالات اشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي حتى عام 2040، مما عزز ثقة المستثمرين في الرؤية الاقتصادية للبلاد.
وبين المحللون في نومورا سيكيوريتيز ان استمرار صعود السوق لليوم الثامن على التوالي يعكس قوة الطلب، محذرين في الوقت ذاته من وصول مؤشر القوة النسبية الى مستويات التشبع الشرائي التي قد تسبق عمليات تصحيح فني. واكد الخبراء ان هذا الاداء القوي يمثل اطول سلسلة مكاسب للمؤشر منذ اكثر من ثلاث سنوات، مما يجعل الانظار تتجه نحو قدرة السوق على الحفاظ على هذه المكاسب في ظل التغيرات العالمية.
تحركات الاسهم الفردية وقطاع التجزئة
وكشفت حركة التداولات عن تصدر سهم جيه فرونت ريتيلنغ قائمة الرابحين بعد ارتفاعه بنسبة 15.9 بالمئة عقب اعلان استحواذ استراتيجي على حصة مؤثرة في الشركة. واشارت البيانات الى قفزة قياسية لسهم توتو بنسبة 11 بالمئة بعد تقارير عن عزم الشركة تخصيص مبالغ ضخمة لتحديث خطوط انتاج اشباه الموصلات. واضافت السوق تراجعات لبعض الاسهم الاخرى مثل تاييو يودن وطوكيو اليكتريك باور، بينما سجلت غالبية الاسهم المدرجة في نيكي اداء ايجابيا.
وشددت هيئة الارصاد في تايلاند على توقعات باستمرار الامطار الغزيرة التي قد تؤثر على معروض المطاط الطبيعي، مما دفع عقود المطاط في بورصات اسيا الى اعلى مستوياتها منذ سنوات طويلة. واوضح المتعاملون ان تراجع اسعار النفط ساهم في كبح جماح بعض المكاسب، خاصة بعد انباء عن تسهيلات في تصدير النفط الايراني، الامر الذي قلل من مخاوف نقص الامدادات العالمية.
وذكرت تقارير الاسواق ان تراجع الين الى مستويات 161.66 مقابل الدولار لعب دورا محوريا في دعم الاسهم اليابانية، حيث جعل الاصول المحلية اكثر جاذبية للمشترين الاجانب. واكد المتابعون ان اقتراب العملة من ادنى مستوياتها منذ عام 1986 يضع صانعي السياسات في طوكيو امام خيارات صعبة، مع تزايد احتمالات التدخل المباشر في سوق الصرف لحماية العملة الوطنية.
