تعرض المنتخب الاردني لكرة القدم لخسارة قاسية امام نظيره الجزائري بهدفين مقابل هدف واحد، وذلك في المواجهة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة العاشرة في بطولة كأس العالم. ورغم البداية الواعدة والاداء القوي الذي قدمه النشامى، الا ان خبرة المنتخب الجزائري حسمت النتيجة في الدقائق الاخيرة من عمر اللقاء.
واظهر المنتخب الوطني تماسكا كبيرا خلال الشوط الاول، حيث تمكن اللاعب نزار الرشدان من افتتاح التسجيل في الدقيقة 36، مما منح الجماهير الاردنية امالا كبيرة في تحقيق نتيجة ايجابية. وسيطر النشامى على مجريات اللعب في فترات طويلة، وسط مؤازرة جماهيرية واسعة في مدرجات ستاد سان فرانسيسكو باي اريا، ومتابعة شغوفة من عشاق كرة القدم داخل المملكة.
وبينت مجريات الشوط الثاني تحولا في استراتيجية المنتخب الجزائري، الذي كثف من ضغطه الهجومي بحثا عن التعادل، وهو ما تحقق بالفعل عبر اللاعب نذير بن بوعلي في الدقيقة 69. واشتعلت المباراة بعد هذا الهدف، حيث تبادل الطرفان الهجمات في محاولة لخطف نقاط المباراة الثلاث.
تحولات تكتيكية تقلب الموازين في الميدان
واضاف المنتخب الجزائري هدف الفوز الثاني في الدقيقة 82 عن طريق امين غويري، مما وضع النشامى تحت ضغط كبير في الدقائق الاخيرة. وسعى المدير الفني جمال سلامي الى تنشيط الصفوف عبر اجراء سلسلة من التبديلات التكتيكية، بدخول كل من محمد ابو حشيش وعلي العزايزة ومحمد ابو زريق، الا ان الدفاع الجزائري كان بالمرصاد لكل المحاولات الاردنية.
وذكرت التقارير الميدانية ان التبديلات التي اجراها الجانب الجزائري، مثل دخول انيس حاج موسى وزين الدين بلعيد، ساهمت في تعزيز الخطوط الخلفية والحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية. وشهدت المباراة توترا في بعض فتراتها، حيث اشهر الحكم البطاقات الصفراء بحق لاعبي الفريقين نتيجة الالتحامات القوية.
واكدت هذه النتيجة تعقيد حسابات المجموعة العاشرة، حيث عزز المنتخب الارجنتيني صدارته بعد فوزه على النمسا، بينما انعش المنتخب الجزائري اماله في التأهل. ويستعد النشامى الان لمواجهة مصيرية في الجولة الاخيرة امام الارجنتين، وسط ترقب كبير من الجماهير لمعرفة هوية المتأهلين عن هذه المجموعة القوية.
