كشفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عن اجراء محادثات عاجلة مع وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت لبحث تداعيات الاضطرابات في الاسواق المالية العالمية، واوضحت كاتاياما ان اللقاء الذي تم عبر تقنية الاتصال المرئي استعرض المخاوف المتزايدة بشان تقلبات اسعار العملات، وبينت ان النقاشات شملت ايضا التطورات الجيوسياسية في مضيق هرمز وتاثيراتها المباشرة على الاقتصاد الدولي.

واكدت الوزيرة اليابانية ان طوكيو وواشنطن تتقاسمان فهما مشتركا بشان ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة اي تحركات غير مستقرة في السوق، وشددت على ان وجهات النظر بين الجانبين متقاربة للغاية في ظل البيئة الاقتصادية العالمية المتسارعة، واضافت ان هذه المباحثات تاتي استكمالا للحوارات التي جرت بين القادة خلال قمة مجموعة السبع الاخيرة.

وبينت كاتاياما ان السلطات المالية اليابانية تواصل مراقبة الاسواق عن كثب مع الاستعداد للتدخل في اي وقت لضمان الاستقرار، واوضحت ان الحكومة اليابانية سبق ان انفقت مبالغ قياسية لدعم العملة الوطنية، وذكرت ان موقف طوكيو تجاه حماية الين من الانهيار يظل ثابتا ولا يتغير رغم الضغوط التي تواجهها العملة امام الدولار.

نمو نشاط التصنيع الياباني رغم التحديات

واظهر مسح اقتصادي حديث ان قطاع التصنيع في اليابان حافظ على وتيرة نمو قوية خلال الشهر الجاري، واوضحت البيانات ارتفاع الطلبات الجديدة الى اعلى مستوياتها منذ سنوات رغم استمرار ضغوط التكاليف العالمية، واضاف التقرير ان مؤشر مديري المشتريات سجل ارقاما ايجابية تعكس توسعا ملحوظا في النشاط الصناعي والخدمي.

وبينت النتائج ان الشركات اليابانية بدات في تكوين مخزونات احتياطية لمواجهة اي اضطرابات محتملة في سلاسل الامداد، واوضحت ان الصراع في الشرق الاوسط لا يزال يلقي بظلاله على تكاليف الطاقة والوقود، واكدت ان التوظيف في قطاع التصنيع شهد نموا هو الاكبر منذ اكثر من ثماني سنوات مما يعزز الثقة في متانة الاقتصاد المحلي.

واضافت الخبيرة الاقتصادية انابيل فيدز ان النشاط التجاري في اليابان اظهر اداء قويا في الربع الثاني من العام، وبينت ان استمرار هذا النمو يعتمد بشكل كبير على استقرار الاوضاع الدولية، واوضحت ان جهود الشركات في التخزين قد تتلاشى تاثيراتها في الاشهر المقبلة مع تغير الظروف الاقتصادية المحيطة.