وافق مجلس النواب المصري بشكل نهائي على حزمة من التعديلات التشريعية المتعلقة بضريبة الدمغة على المعاملات المالية داخل البورصة، حيث تقرر فرض ضريبة بنسبة تصل الى 0.5 في الالف يتحملها كل من البائع والمشتري سواء كانوا من المستثمرين المحليين او الاجانب، بينما تم تحديد نسبة مخفضة تصل الى 0.25 في الالف لعمليات التداول اليومي وذلك في خطوة تهدف الى تنظيم وتنشيط حركة السوق المالي.

واكد المجلس خلال جلسة اليوم على اهمية هذه الخطوة في تعزيز المسار الضريبي للبورصة، مشددا على ضرورة استثناء وثائق الاستثمار المقيدة في البورصة المصرية من هذه الضريبة الجديدة، وهو القرار الذي ياتي في اطار جهود الدولة لتحفيز الاستثمار وحماية صغار المستثمرين من الاعباء الضريبية المباشرة في بعض القطاعات الحيوية.

وبينت التقارير الاقتصادية ان هذه القرارات تاتي ضمن سلسلة من التغيرات التي شهدتها البورصة على مدار السنوات الماضية، موضحة ان الحكومة تسعى من خلال هذه التعديلات الى تحقيق توازن دقيق بين تعظيم الايرادات الضريبية والحفاظ على جاذبية السوق امام رؤوس الاموال الاجنبية والمحلية على حد سواء.

ابعاد التعديلات الضريبية على اداء البورصة

واضاف الخبراء ان السوق المصري مر بمراحل متعددة من الضغوط الضريبية التي اثرت على حجم التداولات، كاشفة ان التخوف من فرض ضرائب على الارباح الرأسمالية كان يشكل عائقا امام المستثمرين، ولذلك جاءت التعديلات الحالية لتقدم اطارا اكثر وضوحا واستقرارا للمتعاملين في الاسهم والاوراق المالية.

واوضحت البيانات ان البورصة المصرية كانت في فترات سابقة تتمتع باعفاءات واسعة، مشيرة الى ان التعديلات الاخيرة تعكس مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية لضمان استدامة النمو في قطاع المال والاعمال وتجنب الخسائر التي قد تنتج عن سياسات ضريبية غير مدروسة.

وتابعت الجهات المعنية ان القرارات الجديدة تعيد تشكيل المشهد الضريبي بشكل يقلل من الغموض، مؤكدة ان استقرار القوانين المالية يعد الركيزة الاساسية لجذب الاستثمارات طويلة الاجل وتحقيق الانتعاش المطلوب في حركة البيع والشراء داخل البورصة.