يسعى اندي بيرنهام المرشح الابرز لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء البريطانية الى طمأنة الاسواق والمستثمرين الذين يراقبون بحذر توجهاته الاقتصادية الجديدة في ظل مخاوف من توسع الانفاق العام. ويطرح بيرنهام رؤية تتضمن تعزيز دور الدولة في قطاعات حيوية مثل المياه والطاقة وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة قد تعيد تشكيل ملامح السياسة المالية لحزب العمال. وكشفت التحليلات الاخيرة ان بيرنهام يتبنى توجها يساريا اكثر وضوحا مما يضع برنامجه الاقتصادي تحت مجهر التوقعات في مرحلة انتقالية حساسة للبلاد.

ملامح التحول في السياسة الاقتصادية

واضاف بيرنهام في تصريحاته الاخيرة انه يرفض نظرية الاقتصاد التنازلي مؤكدا ضرورة خفض فواتير المواطنين وتخفيف اعباء المعيشة عبر سياسات تدخلية مباشرة. وشدد على اهمية تبني ما اسماه الاشتراكية الداعمة للاعمال مع التركيز على اعادة التصنيع في مختلف المناطق لتعزيز النمو المحلي. وبينت التقارير ان الرجل يعمل على الموازنة بين طموحاته الاجتماعية وبين الالتزام بالقواعد المالية الصارمة التي وضعتها وزارة المالية لضمان استقرار الدين العام.

ردود فعل الاسواق والمستقبل المالي

واكد خبراء الاقتصاد ان الاسواق ستتعامل بايجابية مع بيرنهام في حال قدم استراتيجية مالية موثوقة توازن بين الاستثمار والاقتراض المسؤول. واوضحت داني هيوسون رئيسة التحليل المالي ان بيرنهام يدرك جيدا اهمية كسب ثقة اسواق السندات لتفادي اي هزات قد تؤثر على الجنيه الاسترليني. واظهرت المؤشرات الحالية ان المستثمرين ما زالوا يترقبون الخطوات العملية للقيادة الجديدة وسط حالة من عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية العالمية.

تغييرات مرتقبة في الطاقم الوزاري

واشار مراقبون الى احتمالية اجراء تعديلات جوهرية في حقيبة وزارة المالية حيث برز اسم اد ميليباند كمرشح قوي لخلافة راشيل ريفز في هذا المنصب الحساس. واوضحت روث غريغوري ان تغيير القيادة قد يؤثر على حجم دور الدولة الاقتصادي لكنه لن يغير من حقيقة القيود المالية التي تفرضها الاوضاع الراهنة. واكدت المصادر ان هناك اسماء اخرى قوية مطروحة مثل شبانة محمود وايفيت كوبر لضمان استمرار التوازن داخل الحكومة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية المتصاعدة.