تعيش جماهير كرة القدم حالة من الترقب الشديد مع اقتراب حسم ملف المتأهلين الى دور الـ32 في منافسات كأس العالم الحالية. وتفرض التعديلات الجديدة على نظام البطولة واقعا كرويا مختلفا تماما عما اعتاد عليه المتابعون في النسخ السابقة. حيث باتت التوقعات مفتوحة على مصراعيها في ظل وجود 495 احتمالا لمواجهات الدور الاقصائي الاول بعد توسيع رقعة المشاركة لتشمل 48 منتخبا.

واوضحت المعطيات الحالية ان الانتقال من نظام 32 منتخبا الى النظام الموسع جعل طريق الوصول الى منصات التتويج اكثر صعوبة. واضافت ان البطولة التي كانت تعتمد على سبع مباريات فقط للوصول الى الكأس اصبحت تتطلب مجهودا بدنيا وذهنيا اكبر من الفرق المشاركة. وبينت ان تعقيد الحسابات يرجع الى ضرورة تقليص عدد المنتخبات المشاركة من 48 فريقا الى 32 فريقا في مرحلة خروج المغلوب.

وكشفت الارقام ان التأهل لم يعد مقتصرا على صاحبي المركزين الاول والثاني في المجموعات الاثنتي عشرة. واكدت ان افضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث سيكون لها نصيب في العبور الى الدور القادم. وشددت على ان هوية هذه الفرق ستظل غامضة حتى صافرة نهاية اخر مباريات دور المجموعات التي تشهد منافسات حامية بين منتخبات تسعى لضمان مقعدها في المرحلة المقبلة.

تعقيدات حسابية تضبط مسار البطولة

وبينت اللجنة المنظمة ان عملية اختيار المواجهات لا تخضع للصدفة بل تتبع نظاما دقيقا للغاية. واضافت ان الاتحاد الدولي لكرة القدم وضع قيودا صارمة تمنع مواجهة متصدر المجموعة مع صاحب المركز الثالث من مجموعته نفسها لضمان تكافؤ الفرص. واوضحت ان هناك قائمة مغلقة من المجموعات التي يمكن ان يواجه فيها المتصدرون الفرق صاحبة المركز الثالث لتقليل عشوائية القرعة.

واظهرت الوثائق الرسمية التي نشرها الاتحاد الدولي ان تحديد المسارات تطلب ملاحق تفصيلية تصل الى 18 صفحة. واكدت ان هذا الجدول المسبق يحدد 12 مواجهة من اصل 16 مباراة في دور الـ32 بناء على الترتيب النهائي للمجموعات. واضافت ان هذا النظام يضمن توزيعا عادلا للمباريات بعيدا عن التداخلات التي قد تحدث نتيجة النتائج المتقاربة بين الفرق.

وكشفت التحليلات الفنية ان المنتخبات الكبرى التي ضمنت صدارة مجموعاتها تنتظر نتائج المجموعات الاخرى لمعرفة خصمها القادم. واوضحت ان السيناريوهات الحسابية قد تضع منتخبات مرشحة للقب في مواجهات مبكرة مع فرق قدمت اداء قويا في المركز الثالث. وشددت على ان الساعات القادمة ستكون حاسمة في رسم خارطة الطريق نحو لقب البطولة العالمي.