كشف المجلس الاعلى للسكان عن بدء مرحلة جديدة من التنسيق المشترك لضبط جودة البيانات المتعلقة بالحالة والحركة الديموغرافية والصحة الانجابية في البلاد. وجاء هذا التحرك عبر اجتماع فني موسع ضم ممثلين عن وزارات الصحة والاقتصاد الرقمي والريادة ودائرة الاحصاءات العامة وجهات رسمية معنية برصد المؤشرات الحيوية. ويهدف هذا المسعى الى توحيد المنهجيات المتبعة في اصدار البيانات وضمان دقتها وفق المعايير الدولية المعتمدة.

واضاف المشاركون في الاجتماع ان الهدف الجوهري يتمثل في تقليص الفجوات والتباينات بين البيانات الصادرة عن المؤسسات المختلفة وتجويد مخرجات السجلات الادارية. واكدت الجهات المشاركة اهمية الربط الالكتروني وتكامل المعلومات لضمان شمولية التقارير التي تعكس الواقع الديموغرافي بدقة. وبين المجتمعون ان العمل جار على مراجعة كافة المقترحات الفنية لضمان خروج التقارير الاحصائية القادمة بصورة تعزز من كفاءة التخطيط الوطني.

واشار امين عام المجلس الاعلى للسكان الدكتور عيسى المصاروه الى ان الاردن يمتلك رصيدا قويا في جودة بياناته على المستوى الدولي. وموضحا ان الجهود تنصب حاليا على توسيع نطاق التفصيل في البيانات لتشمل الفئات العمرية والجنس والجنسية والحالة الزواجية والمحافظات. واكد ان هذه البيانات الدقيقة تعد حجر الزاوية لاتخاذ قرارات تنموية مدروسة تخدم مختلف القطاعات الحيوية في الدولة.

تطوير منظومة البيانات الوطنية ومعايير الجودة

وشدد المجتمعون على ضرورة استمرار العمل المشترك بين كافة المؤسسات المالكة للسجلات الادارية لضمان ديمومة تدفق المعلومات. واضافوا ان المنهجية المتبعة تهدف الى تعظيم الاستفادة من السجلات الادارية في بناء مؤشرات وطنية دقيقة تخدم صانع القرار. وبين الحاضرون ان التقدم المحرز في هذا الملف يعكس التزام المؤسسات الوطنية بالمعايير العالمية في التعامل مع الاحصاءات السكانية والحيوية.

واكدت اللجنة الفنية ان الاجتماع يمثل حلقة في سلسلة لقاءات تهدف الى مأسسة العمل الاحصائي وتطويره بشكل مستمر. واوضحت ان التنسيق بين ادارة الاحوال المدنية والاقامة والحدود ومديرية اللاجئين يساهم في تكوين صورة شاملة عن التغيرات الديموغرافية المتسارعة. واختتم اللقاء بالاتفاق على خارطة طريق لتنفيذ التوصيات المتبقية قبل اصدار التقارير الاحصائية الرسمية القادمة.