سجلت اسعار النفط تراجعا لافتا في تعاملات اليوم لتكسر حاجز 75 دولارا للبرميل لاول مرة منذ اشهر وذلك في ظل مؤشرات قوية على عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز واستئناف عبور ناقلات النفط العالقة. وانخفض خام برنت بنسبة تجاوزت 3 في المائة ليصل الى ادنى مستوياته منذ فبراير الماضي وسط حالة من الترقب في الاسواق العالمية حيال استقرار الامدادات. كما شهد خام غرب تكساس الامريكي تراجعا مماثلا ليقترب من مستويات قياسية منخفضة مع تزايد التفاؤل بانتهاء الازمات الجيوسياسية التي كانت تعيق حركة التصدير.
واوضحت بيانات تتبع السفن ان عددا من الناقلات العملاقة بدات بالفعل في عبور المضيق بنجاح عقب التطورات الاخيرة في الملف الايراني. واكدت سلطنة عمان في سياق متصل التزامها بابقاء الممرات الملاحية مفتوحة مع تخصيص مسارات اضافية لضمان تدفق السفن دون عوائق. وبينت التقديرات السوقية ان هذه الخطوات ساهمت في خفض التوترات التي كانت ترفع علاوات المخاطر على اسعار الخام.
تحولات في سوق الطاقة العالمي
وكشفت تقارير اقتصادية عن ان الاسواق بدات تستوعب التداعيات المحتملة لزيادة المعروض النفطي القادم من الشرق الاوسط خاصة مع بوادر تخفيف القيود على الصادرات الايرانية. واضاف محللون ان التوقعات تشير الى امكانية ارتفاع انتاج طهران بوتيرة سريعة نظرا للكميات المخزنة بالفعل على متن الناقلات الجاهزة للابحار. وشدد الخبراء على ان هذه المعطيات تعزز من فرص استقرار الاسعار عند مستويات اقل مما كانت عليه في ذروة التوترات.
واشار مسؤولون في قطاع الاستثمار الى ان الاسواق تظهر حاليا استجابة سريعة للمتغيرات السياسية رغم وجود شكوك متبقية حول صمود الاتفاقات المبرمة. واكدت المصادر ان المستثمرين يراقبون بدقة سرعة استئناف الصادرات الفعلية ومدى قدرة المنتجين على الحفاظ على تدفقات مستمرة دون انقطاع. واوضح المتابعون ان الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار السعري للخام وسط تباين في التوقعات بشان التوازنات بين العرض والطلب.
