شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملموسا في مستويات الاسعار خلال التعاملات المبكرة اليوم، وذلك تزامنا مع انفراجة في ازمة مضيق هرمز واستئناف الناقلات لرحلاتها البحرية بشكل اكثر سلاسة. وجاء هذا الانخفاض ليعيد الاسعار الى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع التوترات الاخيرة، وسط حالة من الارتياح لدى المتعاملين بعد تضاؤل مخاوف نقص الامدادات العالمية.

واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت هبوطا بنسبة نصف بالمئة تقريبا لتصل الى مستويات 73 دولارا للبرميل، بينما سار خام غرب تكساس الامريكي على نفس النهج مسجلا انخفاضا مماثلا. واكدت مؤشرات السوق ان الفارق السعري بين عقود الاشهر القريبة والبعيدة يعكس وفرة في المعروض المتاح خلال الفترة الراهنة، وهو ما دفع الاسعار نحو مزيد من الضغوط البيعية.

وبين المحللون في المذكرة اليومية ان سرعة انخفاض الاسعار جاءت مفاجئة للكثير من المتابعين، حيث كانت التوقعات تشير الى استمرار تعطل تدفقات نفط الشرق الاوسط لفترة اطول. واشار الخبراء الى ان عودة الناقلات بوتيرة اسرع من المتوقع ساهمت في تغيير معطيات السوق بشكل جذري، مما قلص علاوة المخاطر التي كانت تسيطر على العقود النفطية خلال الاسابيع الماضية.

استعادة تدفقات الطاقة عبر الممرات البحرية

وكشفت تصريحات مسؤولي الطاقة ان حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بدات تقترب من مستوياتها الطبيعية، مع خروج ملايين البراميل من النفط الخام خلال الساعات القليلة الماضية. واضاف المسؤولون ان العمليات الجارية حاليا تركز على تنظيف الممرات البحرية من اي عوائق تقنية لضمان استمرارية التدفقات دون انقطاع، متوقعين عودة كاملة للنشاط الملاحي في غضون اسابيع قليلة.

وتابعت سلطنة عمان جهودها الميدانية لفتح مسارات مؤقتة وتنسيق حركة السفن بالتعاون مع المنظمات الدولية لضمان سلامة العبور. واكدت التقارير الدبلوماسية ان هناك مباحثات اقليمية تجري حاليا لترتيب الادارة المستقبلية للمضيق بما يضمن استقرار امدادات الطاقة العالمية بعيدا عن التوترات السياسية.

واوضحت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الخام سجلت تراجعات قياسية، الا ان الاسواق تجاهلت هذه الارقام تماما في الوقت الراهن. وشدد المتعاملون على ان التركيز ينصب بشكل كلي على استقرار حركة الناقلات في الممرات الحيوية، باعتبارها المحرك الاساسي لتحديد اتجاهات الاسعار في المرحلة القادمة.