شهدت اسعار الذهب في المعاملات الفورية انخفاضا لافتا بنسبة بلغت واحدا في المائة، لتصل الاوقية الى مستوى 3962.11 دولار، وهو ما يمثل كسر حاجز الاربعة الاف دولار للمرة الاولى منذ فترة طويلة. وجاء هذا التراجع في ظل ضغوط بيعية مكثفة تعرض لها المعدن النفيس نتيجة التغيرات المتسارعة في المشهد الاقتصادي العالمي.
واوضحت البيانات ان قوة الدولار الامريكي التي سجلت مستويات قياسية هي المحرك الرئيسي لهذا الهبوط، حيث ادى ارتفاع العملة الخضراء لليوم الثالث على التوالي الى زيادة تكلفة الذهب على حاملي العملات الاخرى، مما قلل من جاذبية المعدن كملاذ آمن في الوقت الراهن.
وبينت التحليلات ان الاسواق تترقب بقلق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادمة، مع تزايد التوقعات بتبني سياسات نقدية اكثر تشددا، حيث تشير التقديرات الى احتمالية كبيرة لاقرار زيادات جديدة في اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل، مما يعزز من قوة الدولار ويضغط بدوره على اسعار الذهب.
تأثير السياسات النقدية والبيانات الاقتصادية
واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت دعمه لتوجهات الفيدرالي في تقليص التوجيهات المستقبلية، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة مراقبة التداعيات التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما يضع صانعي السياسة امام تحديات توازن دقيقة.
واضافت المصادر ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، التي تعد المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الامريكي، بحثا عن مؤشرات حاسمة حول مسار الفائدة، الى جانب ترقب صدور تقارير الناتج المحلي الاجمالي وطلبات اعانة البطالة.
وتابعت الاسواق اداء المعادن النفيسة الاخرى، حيث سجلت الفضة والبلاتين تراجعات طفيفة، بينما سجل البالاديوم ارتفاعا محدودا خالف التوجه العام للسوق، مما يعكس حالة من التباين في اداء المعادن الثمينة وسط ضبابية المشهد الاقتصادي.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على الاسواق
وكشفت تقارير عن وجود مناقشات جارية بخصوص مقترح مدعوم امريكيا يتعلق بنقل القوات في مناطق المواجهات اللبنانية، وهي خطوة يراقبها المستثمرون عن كثب لما لها من انعكاسات محتملة على استقرار الاسواق العالمية ومعنويات المتداولين.
