شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا جذريا في مسار الاسعار حيث فقد خام برنت كافة المكاسب التي سجلها خلال فترة التوترات الاخيرة مع ايران. وجاء هذا التراجع الملحوظ عقب استئناف تدفقات النفط بشكل مكثف عبر مضيق هرمز في اعقاب مؤشرات ايجابية ظهرت في مسار المباحثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران. واظهرت البيانات تراجع سعر خام برنت القياسي بنسبة تقارب اثنين بالمائة ليهبط دون مستويات ما قبل الصراع ليستقر حول حاجز 72 دولار للبرميل وسط حالة من الترقب في اوساط المتعاملين.
واكدت تقارير السوق ان الخام الامريكي سار على نفس النهج متراجعا بنسبة 1.8 بالمائة ليستقر قرب مستوى 69 دولار للبرميل في خطوة تعكس تغير المزاج العام للمستثمرين. واوضحت البيانات ان التحول الدراماتيكي في سياسة العرض والطلب جاء نتيجة تدفق الامدادات القادمة من منطقة الشرق الاوسط وافريقيا بكثافة الى الاسواق العالمية. واشار خبراء الى ان التفاؤل بشان التوصل الى اتفاق دائم دفع المزيد من الناقلات النفطية الى العبور عبر مضيق هرمز علنا مع تفعيل انظمة التتبع الدولية.
تحولات جوهرية في معايير اسعار النفط العالمية
وبينت التحليلات ان خام غرب تكساس الوسيط يقترب هو الاخر من ملامسة اسعار ما قبل الحرب التي كانت تبلغ قرابة 67 دولار للبرميل بعد ان شهدت تلك الاسعار قفزات جنونية تجاوزت 119 دولار في فترات سابقة. وشدد محللون على ان الاسواق تشهد حالة من الوفرة في المعروض بعد ان كانت تعاني من شح شديد في الامدادات خلال ذروة الازمة. واضافت المصادر ان خام برنت المؤرخ الذي يعد المعيار الاهم للنفط الفوري سجل تراجعات حادة بعد ان كان قد لامس مستويات قياسية غير مسبوقة تجاوزت 140 دولار للبرميل اثناء تصاعد التوترات الاقليمية.
