يتمسك المنتخب العراقي ببصيص من الامل في مشواره ضمن كاس العالم، وذلك رغم التعثرات التي واجهته في الجولات الاولى من دور المجموعات، حيث يتاهب اسود الرافدين لخوض مواجهة حاسمة امام المنتخب السنغالي في مدينة تورونتو، وهي المباراة التي قد تعيد ترتيب اوراق المجموعة وتمنح الفائز بها فرصة التاهل ضمن افضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.
واكد مدربون وخبراء رياضيون ان الفريق العراقي مطالب بتقديم اداء مغاير تماما لما ظهر عليه في مباراتيه السابقتين امام النرويج وفرنسا، مشيرين الى ان التركيز الذهني سيكون هو المفتاح الاساسي لتحقيق نتيجة ايجابية، خاصة وان ظروف المنتخبين العراقي والسنغالي تبدو متشابهة بعد خسارتهما في المواجهات السابقة، مما يجعل الفوز مطلبا ملحا لكليهما.
وبين اكرم سلمان المدرب الاسبق للمنتخب ان الاخطاء الدفاعية الفردية كلفت الفريق ثمنا باهظا، موضحا ان استراتيجية الضغط العالي التي اعتمدها الجهاز الفني لم تكن متوافقة مع الامكانيات المتاحة في ظل الغيابات والاصابات المؤثرة، لافتا الى ضرورة مراجعة الحسابات التكتيكية قبل صافرة البداية امام السنغال.
استراتيجيات الدفاع والبحث عن التوازن
واضاف راضي شنيشل في تحليله للموقف ان حمى البدايات اثرت بشكل سلبي على الروح القتالية للاعبين، مشددا على ان الاعتماد على اسلوب اللعب المفتوح امام منتخبات عالمية يمتلك لاعبون من الطراز الرفيع كان مخاطرة غير محسوبة العواقب، ومنوها بان الحل يكمن في تامين المناطق الخلفية والاعتماد على التحولات السريعة والهجمات المرتدة.
واوضح شنيشل ان المنتخب كان يحتاج الى مرونة اكبر في التعامل مع مجريات المباريات بدلا من مجاراة الخصوم في مستواهم الفني، ومبينا ان اللعب الجماعي بشخصية قوية كان هو العنصر المفقود في التشكيلة، وهو ما يتطلب معالجته بشكل عاجل لضمان عدم تلقي المزيد من الاهداف في اللقاء المرتقب.
وكشف نزار اشرف عن تباين في وجهات النظر حول اداء المدرب غراهام ارنولد، مؤكدا ان المسؤولية لا تقع على عاتق الجهاز الفني وحده، حيث اشار الى ان الاخطاء الفردية كانت العامل الحاسم في النتائج المخيبة، ومشددا على ان الفرصة لا تزال قائمة في حال نجح الفريق في تلافي الهفوات الدفاعية والالتزام بالخطة التكتيكية الموضوعة للمباراة.
طموح التاهل وحسابات المجموعة
واكد الخبراء ان تاهل ثمانية منتخبات من اصحاب المركز الثالث يفتح بابا واسعا للمنافسة، ومبينين ان الفوز بالنقاط الثلاث امام السنغال قد يغير مسار المنتخب العراقي في البطولة، وموضحين ان اللاعبين مطالبون باستغلال هذه الفرصة التاريخية للعودة الى الواجهة وتقديم اداء يليق بتاريخ الكرة العراقية في المحفل العالمي.
واضاف المتابعون ان الروح القتالية التي عرف بها المنتخب العراقي يجب ان تكون حاضرة في مواجهة السنغال، ومشددين على ان تصحيح الاخطاء الدفاعية وتوزيع الجهد البدني على مدار شوطي المباراة سيشكل الفارق، ومنوهين بان اللاعبين يمتلكون القدرة على تجاوز كبوة البدايات وتحقيق نتيجة ايجابية تعيد الثقة للجماهير.
وختم المحللون بالقول ان المونديال الحالي يمثل تجربة هامة بغض النظر عن النتائج، ومؤكدين ان الاستفادة من هذه الاحتكاكات القوية ستكون الركيزة الاساسية لبناء مستقبل افضل للمنتخب، ومشيرين الى ان مباراة السنغال ستكون الاختبار الحقيقي لقدرة الفريق على الصمود والعودة للمنافسة بقوة في المجموعة.
