كشف السفير الياباني لدى الاردن اساري هيديكي عن رؤية طوكيو الاستراتيجية تجاه منطقة الشرق الاوسط، واصفا المملكة بانها مرساة حقيقية للاستقرار وسط التحديات الاقليمية المتصاعدة. واكد السفير خلال محاضرة متخصصة ان الارتباط الوثيق بين امن المنطقة وسلاسل التوريد العالمية يجعل من الحفاظ على الاستقرار ضرورة قصوى لليابان، خاصة في ظل تداخل ملفات الطاقة وحرية الملاحة الدولية. وبين الدبلوماسي الياباني ان بلاده تولي اهمية بالغة لضمان امن الممرات المائية الحيوية، معربا عن تطلعه لاستعادة الهدوء عبر الالتزام بمذكرات التفاهم الدولية لضمان تدفق التجارة العالمية.

دور الاردن المحوري في السياسة الخارجية اليابانية

واضاف السفير ان الاردن يمثل حجر الزاوية في السياسة الخارجية اليابانية، مشيدا بالدبلوماسية الاردنية الفاعلة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في التعامل مع الازمات الاقليمية. واوضح ان المملكة نجحت في التحول الى مركز اقليمي حيوي لتقديم الدعم الانساني العاجل لغزة وسوريا ولبنان، فضلا عن دورها الانساني الكبير في استضافة اللاجئين وتسهيل عمليات الاجلاء. وشدد على ان اليابان ملتزمة بدعم صمود الاردن وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات التنمية الاقتصادية والامن البشري بما يعزز من مكانة المملكة كجسر يربط الشرق الاوسط بالعالم.

موقف اليابان من القضية الفلسطينية والتعاون الدولي

واكد السفير الياباني موقف بلاده الثابت الداعم لحل الدولتين، مشيرا الى استمرار طوكيو في تقديم المساعدات التنموية للفلسطينيين والتي بلغت مليارات الدولارات على مدى عقود. واوضح ان اليابان تتبنى مبادرات تنموية طويلة الامد في فلسطين مثل ممر السلام والازدهار ومجمع اريحا الزراعي الصناعي، لتعزيز الاقتصاد وبناء الدولة. واشار الى ان المبادرات اليابانية لا تقتصر على التنمية المحلية، بل تمتد لتشمل رؤية المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، معتبرا ان الاردن شريك استراتيجي يمكنه الربط بين هذه المناطق الحيوية واوروبا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.