كشفت بيانات احصائية حديثة عن تسجيل تراجع طفيف في الرقم القياسي العام لاسعار المنتجين الصناعيين خلال الثلث الاول من العام الحالي، حيث اظهرت الارقام انخفاضا بنسبة وصلت الى 0.34 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضحت البيانات ان الرقم القياسي استقر عند مستوى 106.61 نقطة مقابل 106.97 نقطة في الفترة المقابلة، مما يعكس حالة من التذبذب في تكاليف الانتاج على المستوى التراكمي.
واشار التقرير الى ان هذا التراجع جاء نتيجة تفاوت الاداء بين القطاعات الصناعية المختلفة، حيث سجلت الصناعات التحويلية انخفاضا بنسبة 0.71 بالمئة، وهي التي تمثل الثقل الاكبر في المؤشر بنسبة تصل الى نحو 88.74 بالمئة. وبينت الارقام في المقابل ان قطاعي الصناعات الاستخراجية والكهرباء شهدا ارتفاعات متباينة بنسب بلغت 4.44 بالمئة و1.12 بالمئة على التوالي.
واكدت المعطيات الاحصائية وجود اتجاه مختلف على المستوى الشهري، حيث سجل شهر نيسان قفزة ملحوظة في اسعار المنتجين مقارنة بالشهر الذي سبقه، مدفوعا بارتفاعات ملموسة في اسعار الصناعات التحويلية والاستخراجية على حد سواء. واضافت النتائج ان الرقم القياسي لشهر نيسان وصل الى 112.78 نقطة، مما يشير الى ضغوط سعرية طرأت خلال تلك الفترة مقارنة بشهر اذار.
تحليل اتجاهات اسعار المنتجين
وتابعت التحليلات ان الارتفاع الشهري في نيسان جاء مدعوما بنمو اسعار الصناعات التحويلية بنسبة 7.24 بالمئة، بينما ساهمت الصناعات الاستخراجية بنسبة نمو بلغت 10.27 بالمئة. وشدد الخبراء على ان هذه التغيرات تعكس تقلبات في اسواق المدخلات الصناعية، حيث سجلت الكهرباء ارتفاعا طفيفا في اسعارها بنسبة 0.34 بالمئة خلال نفس الفترة الزمنية.
واظهرت المقارنة السنوية لشهر نيسان ارتفاعا عاما في اسعار المنتجين بنسبة 5.80 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. واوضحت الارقام ان هذا النمو السنوي كان مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع اسعار الصناعات التحويلية بنسبة 5.93 بالمئة، الى جانب صعود اسعار الصناعات الاستخراجية بنسبة 8.98 بالمئة، مما يوضح التأثير الكبير لهذه القطاعات على حركة المؤشر العام.
