سجلت العقود الاجلة للاسهم الاميركية قفزة نوعية في تعاملات اليوم حيث تصدر مؤشر ناسداك المشهد بارتفاع تجاوز اثنين في المائة. وجاء هذا الصعود القوي مدفوعا بتفاؤل المستثمرين حيال قطاع الذكاء الاصطناعي بعد صدور نتائج اعمال مبشرة لشركتي مايكرون وكوالكوم. وتأتي هذه التحركات الايجابية في وقت يترقب فيه السوق بيانات التضخم الرئيسية التي قد تحدد اتجاهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت بيانات الشركات عن طلب متزايد على البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي حيث خصص العملاء مبالغ ضخمة لضمان الحصول على رقائق الذاكرة. ووضحت توقعات كوالكوم ان مراكز البيانات ستكون محركا رئيسيا للايرادات في السنوات القادمة مما عزز الثقة في استدامة نمو هذا القطاع. واظهرت التداولات الاولية تفاعلا لافتا من المستثمرين الذين سارعوا لتعزيز مراكزهم في شركات اشباه الموصلات.
وبينت حركة السوق ارتفاع سهم مايكرون بنسبة قاربت 18 في المائة بينما صعد سهم كوالكوم بنسبة 11.5 في المائة. واكدت هذه المكاسب ان قطاع التكنولوجيا لا يزال يمتلك القدرة على قيادة مؤشرات السوق نحو مستويات قياسية جديدة. وساهمت هذه النتائج في تحسين معنويات المتداولين الذين يبحثون عن فرص استثمارية في ظل تقلبات الاسواق العالمية.
تاثير شركات الرقائق على مؤشرات الاسهم
وقالت دانييلا هاثورن محللة الاسواق ان الاسهم الاميركية نجحت في استعادة جزء كبير من خسائرها السابقة بفضل الاداء القوي للشركات التكنولوجية. واضافت ان المستثمرين اظهروا مرونة عالية في تجاوز المخاوف قصيرة الاجل طالما ان توقعات الارباح تظل عند مستويات قوية. وبينت ان دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الاولى مما يبشر بمزيد من النمو.
واوضحت التقارير ان مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات يتجه نحو تحقيق واحد من اقوى ادائه الفصلي في تاريخه. وشدد محللون على ان توسع ديون شركات التكنولوجيا لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي يظل عاملا يستحق المراقبة الدقيقة. واكدت التحليلات ان استقرار اسعار النفطارات النفط لعب دورا اضافيا في دعم شهية المخاطرة لدى المتداولين.
وذكرت بيانات السوق ان العقود الاجلة لمؤشر داو جونز وستاندرد اند بورز سجلت ايضا مكاسب ملموسة بالتزامن مع حالة التفاؤل التي تسيطر على القطاع التقني. وبينت التوقعات ان تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة قد تؤثر بشكل مباشر على وتيرة التداولات. واختتمت المؤشرات يومها وسط ترقب شديد لبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعتبر المقياس الاهم لصناع القرار في البنك المركزي الاميركي.
