شهدت الاسواق المالية في آسيا تراجعا ملموسا في تعاملات اليوم حيث هبطت مؤشرات الاسهم الى ادنى مستوياتها في غضون اسبوعين. وكشفت بيانات التداول عن حالة من القلق سادت اوساط المستثمرين نتيجة ضغوط بيعية مكثفة طالت قطاع التكنولوجيا بشكل خاص. واوضحت التقارير ان تراجع اسهم شركات كبرى مثل ابل والانباء المتعلقة بتاجيل الطروحات العامة الاولية لشركات الذكاء الاصطناعي ساهمت في اضعاف المعنويات بشكل عام.
واضافت التحليلات ان مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية سجل انخفاضا بنسبة واحد فاصل سبعة بالمئة ليوسع خسائره الاسبوعية. وبينت الارقام ان هذا التراجع جاء عقب فترة من الصعود القياسي الذي شهدته الاسواق مطلع الاسبوع الجاري. وشدد الخبراء على ان التذبذب الحالي يعكس حالة من الحذر تجاه تكاليف الانتاج المرتفعة وتأثيرها المباشر على ارباح الشركات التقنية.
واكدت التعاملات الصباحية ان العقود الاجلة لمؤشر ناسداك تاثرت هي الاخرى بالاداء السلبي للقطاع التقني. واظهرت الجلسات انخفاضا حادا في القيمة السوقية لشركات عملاقة بعد قرارات رفع اسعار الاجهزة الالكترونية لمواجهة تكاليف الرقائق. واشار المراقبون الى ان هذا الانخفاض يمثل تصحيحا فنيا بعد مكاسب قوية تم تحقيقها في الاشهر الماضية.
تراجع جماعي يطال مؤشرات الاسواق الرئيسية
وبينت المؤشرات في كوريا الجنوبية هبوطا حادا بنسبة تجاوزت الثلاثة بالمئة في مؤشر كوسبي. واضافت البيانات ان الاسواق الصينية وهونغ كونغ لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث سجلت تراجعات متفاوتة في الاسهم القيادية. واوضحت التقارير ان المستثمرين يتجهون حاليا نحو تسييل محافظهم لتجنب المزيد من الخسائر في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي.
واكدت التعاملات في طوكيو ان مؤشر نيكاي فقد نحو ثلاثة بالمئة من قيمته خلال الجلسة. وشدد المحللون على ان هذا التراجع يأتي على الرغم من المكاسب الفصلية الجيدة التي حققتها السوق اليابانية مؤخرا. واظهرت الارقام ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا سار على نفس النهج لينهي الجلسة في المنطقة الحمراء وسط ترقب لنتائج الشركات القادمة.
