شهدت البورصات الاسيوية تراجعات قوية خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث اتجه المستثمرون نحو تسييل محافظهم المالية وتنفيذ عمليات جني ارباح واسعة النطاق، وذلك بعد سلسلة من المكاسب القياسية التي حققتها اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الفترات الماضية. واظهرت المؤشرات الرئيسية في طوكيو وسول هبوطا ملحوظا عكس حالة من القلق لدى المتعاملين تجاه استدامة الارتفاعات السعرية المبالغ فيها. واكد محللون ان هذه التحركات تأتي في اطار اعادة تقييم شاملة للتدفقات المالية الموجهة لقطاع التقنية ومراكز البيانات.
وبينت البيانات السوقية ان مؤشر نيكي الياباني سجل انخفاضا بنسبة 5 بالمائة، بينما شهد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي تراجعا بنسبة 8.4 بالمائة بعد وصولهما الى مستويات تاريخية في وقت سابق من الاسبوع. واضافت التقارير ان مؤشرات هونغ كونغ وشنغهاي لم تسلم من هذه الموجة البيعية، حيث تراجعت بنسب متفاوتة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين في المنطقة. وشدد خبراء المال على ان هذا التصحيح كان متوقعا بالنظر الى الفجوة بين نمو الارباح الفعلية والارتفاعات الصاروخية في قيم الاسهم.
تقلبات وول ستريت وتأثيرها على الاسواق العالمية
وكشفت جلسات التداول في وول ستريت عن اداء متباين للأسهم الامريكية، حيث تباينت ردود الفعل تجاه نتائج الشركات الكبرى، بينما انخفض سهم ابل بنسبة 6.1 بالمائة عقب قرارات الشركة برفع اسعار منتجاتها. واوضحت النتائج الفصلية لشركة مايكرون تكنولوجي تفوقا في الارباح مما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين مؤقتا، رغم الضغوط التي لا تزال تلاحق القطاع بالكامل. واضافت شركة كوالكوم في سياق متصل تفاؤلها بشأن نمو تقنيات الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.
وتابعت الاسواق العالمية تأثرها بحالة عدم اليقين، حيث واصلت اسعار النفط تراجعها بشكل واضح مع انخفاض خام برنت الى مستويات 74.13 دولار للبرميل، وهو ما يراه المراقبون مؤشرا على تخفيف الضغوط التضخمية التي كانت تؤرق الاسواق. واكدت التقارير الاقتصادية ان معدل التضخم جاء متوافقا مع التوقعات عند 4.1 بالمائة، مما يعطي بصيص امل للمستثمرين في استقرار السياسات النقدية. واختتمت الاسواق تعاملاتها تحت وطأة مخاوف من عدم قدرة الشركات على ملاحقة التوقعات المتفائلة في ظل التقلبات الحالية.
