حسمت دول الاتحاد الاوروبي ملف الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة بشكل رسمي لتفتح الباب امام مرحلة جديدة من التبادل التجاري العابر للاطلسي وذلك قبل حلول الموعد النهائي الذي وضعته الادارة الامريكية مطلع شهر يوليو المقبل. وتاتي هذه الخطوة لتنهي حالة من الترقب بعد ان تمت المصادقة على الاتفاقية التي تشمل تبادل اعفاءات وتعديلات جمركية تستهدف تعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

وكشفت الوثائق الرسمية ان الاتفاق يعتمد على تفاهمات سابقة تضمن فرض رسوم بنسبة 15 بالمئة على صادرات اوروبية محددة مقابل تحرير السلع الصناعية الامريكية من القيود الجمركية داخل دول الاتحاد. واوضحت ان المصادقة البرلمانية جاءت تتويجا لمسار طويل من المفاوضات التي تعثرت سابقا بسبب تعقيدات سياسية وقضائية في واشنطن وخلافات فنية داخل العواصم الاوروبية.

وبينت المفوضية الاوروبية ان هذا القرار يعكس حرص الاتحاد على بناء علاقة تجارية قابلة للتنبؤ مع واشنطن مع الاحتفاظ الكامل بحق الدفاع عن المصالح الاقتصادية الاوروبية في حال تعرضت لاي تهديد. واكدت ان الاتفاقية تتضمن صمامات امان تمنح بروكسل صلاحية تعليق العمل بالبنود فورا اذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها التجارية المبرمة.

ضمانات اوروبية لمستقبل التجارة المشتركة

واضافت المصادر الاوروبية ان المشرعين وضعوا سقفا زمنيا ينتهي بحلول نهاية عام 2029 ما لم يتم التوافق على تمديده لاحقا. وشدد وزير التجارة القبرصي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد على ان هذا التوازن يهدف الى حماية المصالح الوطنية مع ضمان استمرارية تدفق السلع في الاسواق العالمية.

واشار المسؤولون الى ان الاجراءات التنفيذية ستصبح نافذة المفعول فور نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي. واوضحوا ان الهدف هو خلق بيئة اعمال مرنة قادرة على الرد السريع والمتناسب مع اي متغيرات قد تطرا على حركة التجارة والاستثمار بين القوتين الاقتصاديتين.