اسدلت وزارة الصناعة والتجارة الستار عن مراجعة شاملة للمرحلة الاولى من الاستراتيجية الوطنية للتجارة الالكترونية، معلنة في الوقت ذاته عن ملامح المرحلة الثانية التي تمتد لسنوات مقبلة، وذلك في اطار مساعي المملكة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، حيث شهدت الورشة الختامية مشاركة واسعة من ممثلي القطاعين العام والخاص لضمان صياغة رؤية متكاملة تدعم الاقتصاد الرقمي.

واكدت الامين العام للوزارة دانا الزعبي ان هذه الخطوة تمثل منعطفا حيويا في مسار تحديث السياسات التجارية، حيث جرى تقييم دقيق للمنجزات السابقة وتحديد الاولويات التي تتناسب مع المتغيرات الاقليمية والدولية، موضحة ان الهدف هو بناء اطار عمل مرن يستجيب لتطلعات السوق المحلي ويعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية الرقمية.

وبينت ان سلسلة المشاورات الفنية التي سبقت هذا اللقاء ركزت على رصد التحديات التي تواجه الشركات الناشئة والمتوسطة، مشيرة الى ان التوجه الجديد يهدف الى تذليل العقبات امام التجارة العابرة للحدود وتسهيل وصول المنتجات الوطنية الى الاسواق العالمية عبر بوابات رقمية اكثر كفاءة.

مستقبل الاقتصاد الرقمي في الاردن

واضافت ان المرحلة الثانية من الاستراتيجية تضع في اولوياتها تعزيز الابتكار والتحول الرقمي، مع التركيز بشكل خاص على تطوير البيئة التنظيمية والسياسات الداعمة للشركات الصغيرة، مؤكدة ان هذا التوجه سيمنح المؤسسات الاردنية ميزة تنافسية تمكنها من المنافسة في فضاء التجارة الرقمية الدولي.

وكشفت ان هذه الجهود تاتي بدعم تقني وفني ضمن مشروع التجارة الرقمية لدول جنوب البحر الابيض المتوسط الممول من الوكالة الالمانية للتعاون الدولي، حيث يسعى المشروع الى خلق منظومة متكاملة تضمن استدامة النمو الاقتصادي وتدعم قدرة الاردن على التحول الى مركز اقليمي للتجارة الرقمية.

واوضحت الوزارة في ختام اجتماعاتها ان نجاح هذه الاستراتيجية مرهون باستمرار الشراكة الفاعلة بين كافة الجهات المعنية، مشددة على اهمية التنسيق المشترك لضمان التنفيذ الامثل للخطط المقررة بما ينعكس ايجابا على تنافسية الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل نوعية للشباب في قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية.