تشهد الصادرات الاردنية نحو دول الاتحاد الاوروبي طفرة غير مسبوقة في قيمتها خلال الفترة الاخيرة وهو ما يعكس قدرة تنافسية عالية للمنتجات الوطنية في الاسواق العالمية الكبرى. وتكشف الارقام الرسمية عن نمو لافت في حجم التبادل التجاري حيث قفزت قيمة الصادرات بنسبة تقارب 50 بالمئة لتصل الى مستويات قياسية مقارنة بالعام الماضي مما يعزز من مكانة الصناعة المحلية. واظهرت هذه البيانات ان القطاعات الانتاجية نجحت في اقتناص الفرص المتاحة وتجاوز التحديات اللوجستية للوصول الى المستهلك الاوروبي بجودة عالية.
مؤشرات ايجابية لنمو الاقتصاد الوطني
واضاف رئيس غرفة التجارة الاوروبية في الاردن المهندس محمد الصمادي ان هذا التوسع يبرهن على التزام المصانع الاردنية بالمعايير والمواصفات الفنية والبيئية الصارمة التي يشترطها الاتحاد الاوروبي. وشدد على ان قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية تقود هذا الحراك التصديري بفضل سمعة المنتج الوطني وقدرته على تلبية احتياجات الاسواق الاوروبية المتطورة. وبين ان تعزيز هذه العلاقات التجارية يمثل اولوية استراتيجية تهدف الى تنويع الاسواق الخارجية وتقليل الاعتماد على الوجهات التقليدية.
افاق واعدة امام الشركات الاردنية
واكد الصمادي ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لتقديم المزيد من التسهيلات للمصدرين وتخفيض كلف الانتاج لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. واشار الى ان الغرفة تعمل بشكل مكثف على تنظيم بعثات تجارية ولقاءات تخصصية لفتح قنوات اتصال مباشرة بين رجال الاعمال في الجانبين. واوضح ان الهدف من هذا النشاط هو استقطاب استثمارات نوعية تساهم في رفع كفاءة الانتاج وتوفير فرص عمل جديدة للشباب الاردني مما ينعكس ايجابا على استقرار الاقتصاد الكلي.
