خطت مصر خطوة نوعية نحو تعزيز قدراتها في مجال الطاقة النظيفة عبر توقيع مذكرة تفاهم مع شركة ساني الصينية العملاقة. وتهدف هذه الخطوة إلى تأسيس قاعدة صناعية متكاملة لإنتاج توربينات الرياح محليا. بجانب إطلاق مشروع ضخم لإنتاج الكهرباء بقدرة تصل الى 2000 ميغاواط في منطقة خليج السويس الاستراتيجية.

واكدت الحكومة المصرية ان هذا التعاون ياتي في صلب استراتيجيتها لتوطين التكنولوجيا الحديثة وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وبينت ان المشروع سيسهم في زيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة. مع التركيز على التوسع في صناعة المهمات الكهربائية التي تخدم خطط التنمية المستدامة.

واشار رئيس مجلس الوزراء الى ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية لتعزيز امن الطاقة والتحول الاخضر في البلاد. واوضح ان الدولة تولي اهتماما بالغا بدعم القطاع الخاص المحلي والاجنبي للمشاركة في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح. مشددا على ان استراتيجية الطاقة الوطنية تركز بشكل كبير على تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية لدعم الاقتصاد.

مستقبل واعد لتوطين صناعة الطاقة المتجددة في مصر

وبين وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ان الاتفاقية تتضمن انشاء مصنع متطور لتوربينات الرياح وفق ارقى المعايير العالمية. واضاف ان المصنع سيصل بقدرته الانتاجية الى 2 غيغاواط سنويا. مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز عامين لبدء الانتاج الفعلي وتوريد المهمات المطلوبة للمشروعات القومية.

وكشفت الوزارة ان تنفيذ مشروع محطة رياح بقدرة 2000 ميغاواط سيتم بالعملة المحلية. واكدت ان الربط مع الشبكة القومية للكهرباء سيتم خلال فترة زمنية قياسية لا تتعدى 23 شهرا. مبينا ان هذه المشروعات تفتح افاقا واسعة للتصدير نحو اسواق الشرق الاوسط وافريقيا بفضل الاتفاقيات التجارية المتميزة التي تتمتع بها الدولة.

واوضح الوزير ان التوسع في انظمة تخزين الطاقة وتوطين صناعتها يعد هدفا استراتيجيا لتحقيق استقرار الشبكة الكهربائية. واضاف ان مصر تمتلك سوقا واعدة ومؤهلة لاستيعاب هذه التكنولوجيا المتطورة. مما يعزز من مكانتها كمركز اقليمي رائد في انتاج وتصدير الطاقة النظيفة والمستدامة.